فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 253

ليس هناك طقس سيئ، إنما هو مزاج سيئ:

يأتي الربيع بعد الشتاء، ثم الجو البارد بعد الحار، وهكذا دواليك. حيث تتحرك الطبيعة وفق قوانينها الخاصة، فالإنسان مجرد شيء في تلك الطبيعة العظيمة، ولابد أن يخضع لقوانينها وحركاتها، وعند مواجهة وعكة صحية لا يجب ألا يشك في أن الطبيعة حمله ما لا طاقة له به، بل ينبغي عليه أن يتعامل مع الطبيعة، وتغيرات الطقس، وصحته الشخصية بأسلوب ممتاز ونزيه. وإذا استطعنا أن نتكيف مع تلك التغيرات، فإن رياح الربيع، وشمس الصيف، وأمطار الخريف، وثلوج الشتاء ستكون مفيدة لصحتنا جميعا. وعلى سبيل المثال، إذا كان هناك رجل مسن قد تجاوز السبعين من عمره يسبح في جو بارد ومثلج، بينما ينكمش شاب قد تجاوز العشرين من عمره في معطفه المصنوع من الفرو في نفس الوقت، فمن المؤكد أن مزاج الشاب أسوأ من مزاج اسن؛ وذلك لأن الرجل المسن قد كيف نفسه على"أن الطقس جيد"، فأصبح مزاجه جيدا، بينما لم يكتف الشاب نفسه إلا على"أن الجو سيئ"، فأصبح مزاجه سيئا. لذا فإن سر الصحة السليمة للإنسان هو الخضوع لقوانين الطبيعة، والمزج بين حالة الحركة وحالة السكون، والأسلوب الجيد في التعامل مع تغيرات الطقس والطبيعة.

كتبت بمقر مكتب الضرائب الوطنية بمدينة يوشي، في الثالث من يناير من عام 2005.

ما هي السعادة؟:

السعادة بعينها هي رضا المرء عن وجوده وأسلوب حياته .. هي حالة نفسية، قد تكون أسبابها رضا

النفس في تواضع شديد، أو حب الذات. وانطلاقا من هذا المفهوم، فإن السعادة هي طبيعة عجيبة تجعلك تحب نفسك أكثر من أي شيء آخر. وبالنظر إلى طبيعة السعادة، نجد أنها الشيء الوحيد الذي يمكن أن يشعر به جميع البشر، ولا يتفق حب الذات الذي لا حدود له مع السرور ورضا النفس. لذلك، تعد السعادة شعورا ذاتيا، تتضمن فقط شعور الفرد بحياته وقيمتها. ويشعر الأطفال بالسعادة في أشياء تافهة، بينما لا يشعر الكبار بأي شيء خلال سعادتهم.

عقب مطالعة كتاب"مقالات أخلاقية"للشاعر الإيطالي ليوباردي 1 - 2 - 2009.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت