إن العلاقة بين الإنسان والإنسان، والإنسان والمجتمع، والإنسان والطبيعة هي وحدة لمتناقضات. فالتعارض أمر موضوعي ومطلق، أما التنسيق أمر ذاتي ونسبي. والتنسيق والتناغم هو السعي وراء تعديل العلاقات، والجمال الفني لها؛ لذا لابد من أن ننسق علاقات جميع الأطراف؛ لتكوين قوة حاشدة ناضجة ومتطورة، من خلال جهود ذاتية. ولكن إذا وضعت طاقاتك واهتماماتك بشكل مبالغ فيه في تنسيق العلاقات، وسعيت وراء النجاح بأية طريقة في إقامة العلاقات الاجتماعية، سيؤدي ذلك إلى إرباكك، وتخويفك، وضياع الفرص الجيدة منك، وخسارة نفسك، والتقليل من شأن ذاتك. وإذا لم يكن لديك قيم ومبادئ راسخة في صنع القرار، لن ينجح عملك، وستهان شخصيتك؛ لذا ينبغي على القادة - على وجه الخصوص - وضع طاقاتهم في العمل من أجل الشعب، وحشد مشاعر الجماهير، وتجنب القيام بأمور غير شرعية سعيا وراء تنسيق العلاقات.
كتبت بمدرسة الحزب المركزي، بتاريخ 2002/ 9/14.
المعارضة الايجابية أفضل من الطاعة السلبية:
كل ما يسعى إليه القادة هو الطاعة الايجابية، واستجابة مروسيهم، لكن لا يجب أن يخدعهم التأييد السطحي، ولا أن يستمتعوا بإشادة مزيفة. بل ينبغي عليهم إدراك الأفكار النفسية الحقيقية للمرء وسين، وعدم السعي وراء الطاعة العمياء. فينبغي على القادة التعرف على أسباب المرء وسين وراء عدم الطاعة، وإعادة التفكير بعمق في منطقهم في صنع القرارات؛ حيث إن الطاعة السلبية مؤقتة، وجامدة، ومهتزة وتفتقر إلى الطاقة والروح. لذا فإن المعارضة الايجابية أفضل بكثير من الطاعة العمياء السلبية؛ حيث إن المعارضة الايجابية تقوم بطرح وجهات نظر وآراء معارضة بروح المسئولية، والأسلوب الايجابي، والشخصية الراقية، فتكون غنية ومفعمة بالطاقة والقوة، وحتى مليئة بروح الإبداع. فإذا رفعنا قضايانا أعلى المنضدة وواجهناها بشكل مباشر، وعقدنا المناقشات حولها، وكنا مهرة في الإنصات وتقبل آراء المعارضة الإيجابية ستتحول الطاعة السلبية إلى طاعة ايجابية، والمعارضة إلى تأييد، وهكذا يمكننا تنفيذ القرارات حتى النهاية. كتبت مکتب الحزب ببلدية يوشي في مناقشة مع المرء وسين، بتاريخ 2002/ 4/17