الصينية. ثالثا: أنه في الوقت الذي تولى فيه الصين اهتماما كبيرا بالتأثير الدولي للأيديولوجيا، فإنها لا تهتم بالقدر ذاته بزيادة نشر الثقافة الصينية التقليدية على المستوى الدولي. وخاصة ذلك الضعف الذي تشهده الثقافة الصينية التقليدية، من حيث اكتشاف ودراسة ونشر القيم الخاصة بها، فالارتقاء بالتأثير الدولي اللثقافة الصينية، يجب أن يبدأ من المفاهيم والآليات، التي تشتمل على عملية تطوير الثقافة الصينية القومية، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بنشر قيم الثقافة الصينية، والتعميم الشامل لهذه القيم في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وغير من مجالات الحياة، وإعلاء قيمة ومكانة الثقافة القومية الصينية.
كتبت خلال رحلة الطيران، المتجهة من كونمينغ إلى بكين، بتاريخ 2009/ 3/31.
تمر مسيرة التنمية الاقتصادية في أي دولة أو منطقة عادة بخمس مراحل أساسية؛ المرحلة الأول: تتمثل في اقتصاد الموارد، وتعني استغلال الامتيازات الاقتصادية التي تتمتع بها هذه الدولة أو المنطقة، وجلب عناصر التنمية الخارجية للاستفادة منها في الداخل، ودفع تنمية واستغلال الموارد المتاحة. أما المرحلة الثانية: فهي مرحلة اقتصاد التمويل. فمن خلال تنمية الموارد المتاحة يتم تحويل هذه الموارد إلى مخزون من الثروات المادية، والتي تظهر في شكل احتياطي مالي، يشمل الأموال والمؤسسات ورءوس الأموال العامة والخاصة. ثالثا: مرحلة اقتصاد الممتلكات، حيث يتم تحول الأموال المتاحة إلى ممتلكات، ودفع المخزون التكنولوجي لهذه الممتلكات، وامتلاك المزيد منها؛ وذلك بهدف تحويلها إلى صناعات. رابعا: مرحلة الاقتصاد الصناعي، وهي مرحلة متقدمة من المخزون التكنولوجي للممتلكات، وتتمثل الملامح الرئيسية لهذه المرحلة في التنمية السريعة للكيانات الصناعية، وهي أيضا المرحلة المتقدمة لتحويل الموارد إلى ثروات. أما المرحلة الخامسة والأخيرة: فهي مرحلة اقتصاد رأس المال، وتهتم هذه المرحلة بإدارة رأس المال، والتركيز على استغلال رأس المال لدفع التنمية الاقتصادية؛ مما يؤدي إلى ظهور ما يعرف بالاقتصاد الوهمي. وحيث يتم إدارة رأس المال المتمثل في العملات والأشياء والاقتصاد الوهمي والاقتصاد الفعلى في توقيت واحد. وببلوغ المرحلة الخامسة، فإن الدولة يجب أن تعزز من سيطرتها على الأموال؛ لتجنب انفصال رأس المال من العملات والاقتصاد الوهمي، عن رأس المال من الأصول والاقتصاد الفعلي، وأن