التكيف هو أساس الإبداع، ولكن غالبا ما يكون عدم التكيف هو شرارة الإبداع، حيث تظهر موهبة الإبداع. يحكى أن البروفيسور تسونغ داو لى، الحاصل على جائزة نوبل خلال إلقائه محاضرة بجامعة تشينغ خوا، كان يحكي قصة صراعه مع الحياة، فوقف فجأة أحد الطلاب وطرح عليه السؤال التالي:"بروفيسور لي: هل كان من الممكن أن تحصل على جائزة نوبل إذا كنت في الصين؟"لم يستطع البروفيسور أن يجد كلمات يرد بها على سؤال الطالب. لابد وأن يثير حدوث مثل هذا الموقف تفكيرنا العميق. قد يكون التعليم عندنا تعليما تكيفا وليس تعليم إبداعيا، حيث يطمح التعليم عندنا إلى أن يتكيف الطلاب مع البيئة السياسية الواقعية، ومع البيئة الثقافية والبيئة الجغرافية. يطمح إلى تحويل الطلاب إلى آلات وأدوات؛ حتى يصبحوا مثل حيوانات تبحث عن الطعام، بدلا من أن يكونوا كفاءات أو كفاءات مبدعة. منذ أكثر من خمسين عاما لم تنتج الصين كفاءات متميزة أو أساتذة يرتقون للمستوى الدولي في مجالي الثقافة والعلوم، وبعد عشرات السنين من الانفتاح لم ترتق القدرات الإبداعية والقوة التنافسية في الصين إلى المستوى المطلوب؛ فالعديد من الأعمال الكبرى ذات التقنيات العالية تكون أجنبية؛ الأمر الذي يكشف عن تخلفنا في مجال التعليم.
كتبت مکتب الحزب، بتاريخ 2002/ 10/5.
يعتبر التعليم الإنساني نواة النشاط التعليمي، علينا أن نستخدم الروح الإنسانية لتوحيد الطلاب، وأن نستخدم الروح العلمية لتشجيعهم. يجب أن يملك المدرس خبرات إنسانية مكتسبة وطباع إنسانية. ينبغي على المعلمين أن يتنبهوا لخطورة إمكانية وجود طابع الآلية. الإنسانية هي الإنسانية، حيث يرفض المفهوم الحقيقي للإنسانية طابع الآلية. على الرغم من هذا فإننا نرى في الحياة الواقعية أن غالبية من يتأثروا بطابع الآلية هم الأشخاص الذين يشاركون في أعمال مرتبطة بالتعليم الإنساني، وليس الذين يمارسون أعمالا مرتبطة بالتعليم العلمي. مما لا يقبل الشك أن انطلاق العديد من الحركات السياسية منذ حركة الرابع من مايو، لم يكن يهدف إلى تحول المعلمين إلى طابع الآلية. الإنسانية هي نمط حياة، فهي مثل ماء يتدفق بسلاسة وجبل عالي وسط حالة من الفوضى، بحيث يقترب القانون والتكنولوجيا منها. جاء في كتاب التغيير"لتوان تشوان:"توقف الحضارة يعني توقف الإنسانية، وتهدف