ولكم يحمل هذا العمل دوافع قوية لديمومة البشر، هذا الدافع للبقاء يختلف بالتأكيد عن تلبية متطلبات الحياة المباشرة والملموسة، وهذا ينبغي أن يكون دافعا لعودة الروح إلى الإنسان، وأن يكون دافعا يتعدي روح الإنسان. وهذا الدافع هو ما يرسم بشكل أساسي خطا فاصلا بين متطلبات الحياة للإنسان ومتطلبات الحيوان. وهذا كله يوضح، أن أي تقييم بين أهمية العلاقة بين الإنسان والفن لن يكون عاليا.
مناقشة بين أساتذة وطلاب كلية خونغ خه للفنون الجميلة، بتاريخ 2005/ 8/7.
الفن هو التجربة الروحية للبشر، وهو مفيد لتوسيع المدارك الحسية لديهم، وهو علامة على وجود روح الإنسان، وهو جسر التبادل الروحى بين البشر والعالم. والإبداع الفني وتذوقه هو من أكثر الأنشطة الروحانية العليا امتلاگا للخيال، وهو التحقيق الأكمل للطاقة الكامنة للإنسان وقيمته. الفن هو القوة الدافعة لتطوير الثقافة الروحية للمجتمع، وهو التعبير الشكلي لقوة جوهر الإنسان. من أكثر الوظائف المهمة التي يقوم بها الفن، أنه يعكس ثقافة وروح بلد وأمة، ويدمج قيم الحقيقة والفضيلة والجمال داخل المعلومات، بما يحدث تغيرا لاشعوريا في التركيب النفسي والعوامل النفسية، بالنسبة للأشخاص الذي يعيشون في المدن الحديثة، وبالتالي تجعلهم يسعون من جديد إلى الروح الصحية، المتألقة، اللامعة، يسعون وراء براءة، وبساطة وطيبة الإنسان، يسعون من جديد وراء حرية الإنسان، والمثل العليا، والإيمان، يسعون وراء قدرة الإنسان على الحب، والقدرة الجمالية، يسعون وراء الروح الإبداعية وتكريس النفس للروح، وبهذا يمكن لمن يعيش في العصر الحديث أن تتطور بانسجام وتبني شخصية مثالية. إن ما يجب أن ينشده العصر الحديث هو التوازن بين المادة والروح، التوازن بين الاقتصاد والثقافة، التوازن بين التكنولوجيا والفن؛ لتكون البيئة الروحية للإنسان في انسجام، مثلها مثل البيئة الطبيعية، وترشد الإنسان ليسعى وراء حياة جميلة، ويحصل على نوع من النمط المعيشي الحياتي ذي النكهة الشاعرية، إن الفن هو رمز وعلامة حضارة الإنسان، وهو الموطن الروحي للإنسانية.
مناقشة بين أساتذة وطلاب كلية خونغ خه للفنون الجميلة، بتاريخ 2005/ 8/7.