فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 253

لها متاعبها، فعندما تظهر الأزهار يبدأ الناس في المقارنة بين جمال وقيمة زهرة وأخرى، ويحاول البعض قطف هذه الأزهار، حتى ينشب بينهم الصراع من أجل المصالح والأهداف الشخصية. إلا أن الناس لا يدركون أن المغزى الحقيقى للحياة ليس في النتيجة، وإنما في السعي للنتائج، نقول لا يدركون ذلك إلا عندما يصلوا إلى مرحلة الصراع من أجل المصالح الشخصية. فبعد غرس البذور في التربة تنمو الأعشاب حتى تتفتح وتثمر. ويكمن مغزى الحياة خلال هذه المرحلة. والناس في كثير من الأحيان لا يدركون هذه الحقيقة، حيث إنهم عادة ما يقعون في المتاعب والأهوال خلال سعيهم المستميت نحو تحقيق الأهداف والطموحات وتلبية الاحتياجات. فإذا بذل الإنسان ما بوسعه من جهد، ولم يتمكن من بلوغ هدفه، فإنه لن يساوره الشعور بالأسف، وإنما سيشعر بالأسف كل الأسف إذا لم يحقق ببذل أدني جهد، ولم يحقق أي من أهدافه. كتبت بمساكن جامعة الكهرباء، بمقاطعة يوننان، بتاريخ 2009/ 3/3.

قيمة الزمن في حياة الإنسان:

وفقا لحساب متوسط عمر الإنسان، فإن متوسط عمر معظم الناس في العصر الحالي يبلغ 75 عاما، حيث ينفق الإنسان فترة الخمسة وعشرين عاما الأولى من حياته في تلقى التعليم، والثانية في العمل الجاد الإثبات ذاته في المجتمع، والتي تعتبر الفترة الذهبية في مرحلة عمل الإنسان، ثم تأتي الخمسة وعشرين عاما الأخيرة، لتمثل مرحلة وقوف الإنسان على مصيره وانتظار نهاية حياته. أما عن الخمسة وعشرين عاما الثانية من عمر الإنسان، فإن الإنسان عادة ما ينفق ثلث هذه الفترة على الفراش، والثلث الثاني في أوقات الفراغ والثلث الأخير يمثل الاهتمام الحقيقي بالعمل، أن أن الفترة الذهبية التي يقضيها الإنسان في العمل هي ثماني سنوات فقط. ودائما ما أؤكد على"أنه لن يتمكن الإنسان من معرفة حجمه الحقيقي إلا إذا رأى المحيط الهادي، ولن يدرك مدى قصر حياته إلا إذا زار أحد المتاحف التاريخية". فإذا لم يحسن الإنسان استغلال هذه الفترة القصيرة التي تمثل الفترة الذهبية في تاريخ مشواره العملي، واستكان إلى الراحة والكسل، فإنه بذلك يضيع حياته دون تحقيق أي عائد يذكر. فعلى الإنسان أن يكون لديه شعور ملازم بالأزمة ووعى بالقلق، والذي يجب أن يظهر بداية في أزمة الوقت والقلق على الوقت الذي يضيع هباء. فيجب أن يسعى الإنسان إلى تحويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت