من المنطق أن تقوم الشخصية بتحديد المصير. فالشخصية لابد أن تكون الجانب المهم المستقر في السمات النفسية للفرد. ولقد قال فريدريتش إنجلز:"لا تظهر شخصية الإنسان فيما يفعله فحسب، بل في كيفية فعله إياه أيضا"، حيث يتضمن السلوك الشخصى للإنسان جانبين؛ الأول: هو الإدراك السلوكي، والثاني: دوافع وأساليب السلوك، فشخصية كل إنسان هي منظومة معقدة في حد ذاتها، شکل عالما فري ا، تنشئ بنفسها نظاما عضوا لها، ولجميع العناصر التي تشكل تلك المنظومة أساليبها الخاصة في الترتيب والتجمع. يتألف أى شخص مهما كانت شخصيته معقدة من الأقطاب المتناقضة، الخير والشر، الحقيقة والزيف، الجمال والقبح، النبل والتدني، الجلد والوداعة، التأكيد والإنكار. وإن توصيف أي شخص بالعظمة والكمال أمر غير علمي البتة، كما أن توصيفه أيظا بالنقاء والصفاء أمر غير مستساغ. ونجاح المرء مبني على الذكاء العقلى، جنبا إلى جنب مع الذكاء العاطفي، ويتوقف مستوى الذكاء العاطفي على درجة تكيف التكامل العضوي للأقطاب المتناقضة في شخصيته مع متطلبات البيئة طبقا للبيئات المختلفة.
كتبت بمكتب الحزب ببلدية خونغ خه، بتاريخ 2/ 24/2005.
اختلفت آراء فلاسفة الشرق والغرب منذ قديم الأزل حول إذا ما كان الإنسان بطبيعته صاحب نفس طيبة أم شريرة. ترى الفلسفة التقليدية الصينية"أن الإنسان خير بطبعه"، بينما ترى الفلسفة التقليدية الغربية أن الإنسان شرير بطبعه. وانطلاقا من أنظمة وخطط الإدارات الاجتماعية والنظريات الفرضية لرجال الاقتصاد، فإن الإنسان شرير بطبعه، بينما طبقا للتحليلات القائمة على معنى الحياة وقيمتها للإنسان، فإن الإنسان خير بطبعه. وقد قال نيوتن:"من الممكن أن أحسب حركات الأجرام السماوية، ولكن من المستحيل توقع جنون الجنس البشري". فمن الممكن أن نستخدم أحدث الوسائل الطبية التكنولوجية لفحص الأمراض الجسدية، ولكن لا يمكن فحص القذارة الأخلاقية للنفس. ومن وجهة نظري الخاصة يولد الإنسان وفيه الخير والشر. فالإنسان مزيج من سمات طبيعية واجتماعية، وكل من