ويحققون الإنجازات، لذا ستفخر عند توظيفهم. ولكن يكفي توظيف هذين النوعين من الأفراد في الوظائف الصغيرة، والمتوسطة، حيث لابد من الاهتمام بالسلوك عند تعيين الأفراد في مناصب كبيرة. فأصحاب السلوك المستقيم يخلصون للقائد، والعمل، والوطن، والأمة، وتملأ روحهم الحماسة، والعقلانية، وقوة الإرادة. وربما نرى أن قدراته في بعض المجالات رديئة إلى حد ما، وإنجازاته قصيرة الأجل ليست عظيمة. ولكن بشكل عام، ومنهج واسع النطاق، ونظرة مستقبلية، لا يزال على القائد توظيف أصحاب السلوك الرفيع، حيث سيساعده ذلك في زيادة وتوسيع الأعمال العظيمة.
كتبت يمسكني القديم ببلدية جيانغتشوان، بتاريخ 2001/ 4/22.
لا يوجد شخص في العالم يتسم بالمثالية في كل شيء. فيتميز صاحب المواهب العظيمة بمسامحة أخطاء الآخرين، وتحمل عيوبهم، حيث يظهر سعة صدر القائد، وتسامحه العظيم عند التعامل مع الأشياء؛ فعندما يستوعب القائد نقاط ضعف مرء وسيه، ويطلق العنان لنقاط قوتهم، يفوز بثقة مرء وسيه، وعندما يسامح عيوب الآخرين، ويستخدم مزاياهم بشكل كامل، يفوز بتقدير، وامتنان مرء وسيه، وعندما يسامح من أساء معاملته، ويبادله التعامل بحب عميق، يفوز باحترامه، وإخلاصه. وبالطبع لكل شيء حدود؛ حيث إن التسامح لا يعنى ترك الأمور سداح مداح، فالتسامح غير المشروط يمكن أن يؤدي فقط إلى الازدراء، والاحتقار. ويعد أسلوب السعي وراء المثالية وتصيد الأخطاء أسلوبا عتيقا في توظيف الأفراد، حيث يقيد السمات الايجابية لهم، ويعيق نضجهم، وإطلاق العنان الكامل لقدراتهم العقلية، ويفقدهم
طاقاتهم. وعلى مر التاريخ لم يستطع جميع من استخدموا هذا الأسلوب عند توظيف الأفراد تحقيق شيء،
أما من استخدموا أسلوب"التوظيف الملائم، وعدم السعي وراء المثالية"، فقد حقق جميعهم إنجازات كبيرة.
كتبت بريف بلدية تشينغجيانغ، بتاريخ 2001/ 4/20.
حول التعامل مع شكاوى المرءوسين:
يعد البيت الذي يقول"الشكوى تزيد الحزن، تعامل دائما مع جميع الأمور ببعد نظر، ولا تفرط في القلق والشكوى"في شعر ماو تسي دونغ - إنکارا تاما للشكوى، ولكني أرى أن