فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 253

حديثة لإدارة الدولة. والخالق يكافئ المجتهد الدءوب، والمجتهدون يصلحون من حماقاتهم، ويديرون شئون الأسرة جيدا، وينشئون حياتهم العملية. لذا ينبغي على الكوادر القيادية الاجتهاد في الدراسة، وفي التأمل والتفكير، والممارسة العملية، والاستكشاف، وممارسة الشئون السياسية. والصبر يولد الذكاء والاتحاد، والشجاعة، وانعدامه يخلق الفوضى والشر، لذا ينبغي على الكوادر القيادية إعداد سمة الصبر، ومن تلك السمة ينمو الهدوء، والاتزان، والتوارى عن الأنظار. من تلك السمة أيضا ينشأ الاتحاد، والوحدة والعمل الجماعي، ومنها أيضا يتولد الحزم، والتصميم، والمثابرة، فلابد من الاجتهاد في الشئون السياسية التحقيق الاتحاد، والاتحاد من أجل الشئون السياسية، حتى نحكم حكما رشيدا، ونمارس الأعمال جيدا? كتبت بمكتب الحزب ببلدية خونغ خة، في حوار مع منسوبي المكتب، بتاريخ 2005/ 1/7.

الاجتهاد في السياسة وعدم الانشغال بها:

دائما ما نسمع في كل مكان، أن الكوادر القيادية مشغولة جدا. ترى ما السبب وراء ذلك!، فالمسئوليات في الحكومة الحضارية الحديثة مسئوليات محدودة؛ حيث إن السلطة غير المحدودة يتم منحها للشعب، كما أن الموظفين في المصالح الحكومية كثيرون للغاية، والعمل قليل، فيصل عدد أعضاء المجموعة الواحدة للقادة على مستوى البلدية إلى أكثر من ثلاثين عضوا، وحتى أن أسلافنا قد وضعوا خطة عامة للقادة في وقت سابق، وهي"الحكم من خلال ترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعى". فما الذي يشغلهم إذا؟ في الحقيقة هم ينشغلون دائما بتأسيس حكومة ذات مسئوليات غير محدودة، وتوسيع نطاق سلطاتهم .. ينشغلون بادعاء السلطة لأنفسهم، وخلق خلافات داخلية، وباستخدام وسائل غير سليمة لكسب الشهرة، وتحسين صورتهم، وبإقامة العلاقات، و"تقديم الهدايا"في كل مكان، وبالطعام والشراب واللهو، وحتي زيارة بيوت البغاء والقمار، وبتجاوز السلطات وإصدار الأوامر لإثبات الذات، في جميع الأمور؛ صغيرها وكبيرها. لكن القائد الناضج عند ممارسته للنظم القيادية، لا يجب أن يتباهي بوظيفته، وأشكال سلطاته، من خلال"الانشغال"؛ لذا لابد أن نجتهد، وألا ننشغل، نجتهد في الشئون السياسية ولا ننشغل بها، فالانشغال يولد الفوضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت