فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 253

أي وقت، وأي مكان، ويدعمك دائما مهما استلزم الأمر. يفتخر الأبناء بكرامة الوالدين، ويتمنى الوالدان مستقبلا باهرا لأبنائهما، ويفتخران بنجاحهم. إن ثروة الوالدين في الحياة يستهلكها الأبناء حال ولادتهم، وفيما بعد يتركونها لهم. فالدم أقوى من الماء، والحب الأسرى يوفر لنا سعادة عظمى. وأقول دائما: الأطفال هم الأمل الأكبر، والأسرة هي السعادة العظمى. ولا تعد تلك المفاهيم موروثات المبادئ الأخلاقية للتقاليد الصينية فحسب، بل هي أيضا مبادئ مضيئة في الحضارة الاجتماعية الحديثة.

في حديث مع ابني بعد زواجه، في الثالث من أكتوبر من عام 2008.

الزوجان ومسئولية الزواج:

إن التعليم سواء من المنظور المادي، أو المعنوي، أو الأخلاقي، لابد أن يتطرق إلى مفاهيم الزواج؛ حتي يكون تعليما كاملا. حيث لا يستطيع هؤلاء ممن لم يجربوا الزواج بعد أن يتلقوا تعليما کاملا وشاملا أبدا. لذا لابد أن نعتبر الزواج كمدرسة في الحياة، وسيكون لتلك المدرسة قيمة كبيرة، مهما كانت تأثيراتهاء مادامت تقوم بتعليمنا بشكل صحيح. إن الزواج نوع من أنواع السعادة، ولكن له عواقب أيضا، وينبغي على كل من الرجل والمرأة تحمل تلك العواقب. إن الزواج دليل على وصول الحب إلى ذروته، فالحب الحقيقي في حاجة إلى نضال يتمتع بعقلانية وقوة إرادة، حيث ينتج هذا النوع من الحب دائما زواجا سعيدا، ولكن بعد فترة قصيرة من الزواج، يتحول هذا الحب إلى روابط أسرية، حيث إنجاب وتربية الأطفال، ورعاية الكبار وخدمة الصغار، فالعلاقات الجينية المستمرة تحوي حبا أسريا شديدا، وفي ذلك الوقت يصبح الزواج نوع من المسئولية .. مسئولية أسرية، واجتماعية أيضا. لذا أدعو دائما إلى الزواج المبكر، ولكن من الصعب تنفيذ تعهدات الزواج في هذا السن، وأدعو إلى التجانس بين الطباع والسمات الشخصية لكلا الزوجين، لكن ليس هناك تعارض بين التباين في السمات الشخصية والسعادة الزوجية، كما أني أعارض العزوبية، والطلاق؛ حيث إن مثل تلك الأنواع من الحياة ناقصة ليست كاملة. والطلاق بعد إنجاب الأطفال على وجه الخصوص يعد تقصيرا في تحمل المسئولية تجاه الأسرة، والمجتمع. فتذكر دائما، بمجرد أن يتم الزواج، يعد حقيقة لا يمكن تغييرها مدى الحياة، كما أنه لا يمكنك إنكار هذا القدر، حتي ولو اخترت الانفصال.

في حديث مع أفراد عائلتي، في السابع والعشرين من فبراير من عام 2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت