إن التعليم في حد ذاته انعکاس شديد للوعي، سواء أكان إلى وعي الذات أو وعي المستقبل، وأن خلاصة ما يهدف إليه هو إدراك الإنسان لمضمون الحياة وأسلوبه وطريقته في الحياة والمعيشة، ويسعى إلى كرامة الحياة، والقدرة على البقاء والعيش في سعادة. وحاليا فإن النظام الأكثر شيوعا، هو نظام الاختبارات ذو النظرة القاصرة الأحادية والتعليم المعرفي المطلق والتعليم الحياتي البسيط (تعليم البقاء على قيد الحياة) ، والذي يتناقض مع جودة التعليم الذي ف تحت رعاية الدولة والأحزاب؛ وذلك حتى يصهر أسلوب التفكير الفردي في بوتقة المجتمع ويعلم الأفراد ويربيهم. إن العملية التعليمية تقطع الصلة بين الأفراد والمعيشة، وعلاوة على ذلك، فإن كلا من حالة الأفراد التجردية والعفوية وحالته الإستاتية (حاله السكون وتجانسه - كل تلك الميزات الفردية دهس تحت أقدام تلك العملية التعليمة، ويغفل أن"الفرد"في حد ذاته يشكل في هذا المجتمع جزءا رئيسيا من استقلاليته ودينامكيته وحريته وحاجات تنميته، حيث إن تلك الطريقة التعليمية تقيد وتكبل الأفراد حتى تخنق فيهم ركائز التطور، وتكبح جماح العنان في حياتهم وبقائهم ومعيشتهم. وعلى النقيض فإن الثلاثية التعليمية تعليم الحياة - البقاء والمعيشة) التي نسعى إليها، سوف يكون النظام الذي يبني ويستثمر في"الفرد"فيجعل منه قائدا حقيقيا الحياته ومستقبله، بل وقائدا للعالم بأسره .. إنه تعليم"الحقيقة"- تعليم"الحرية"- تعليم"القدرة"- تعليم"الكرامة".
من ندوة حول"التعليم بقاء / حياة - معيشة"، في مؤسسة التعليم العالي بمقاطعة يوننان، بتاريخ 2005/ 10/25.
الحديث عن مفهوم (تعليم الحياة / البقاء / المعيشة) :
إن التعريف الأمثل لمفهوم (تعليم الحياة / تعليم البقاء / تعليم المعيشة) هو مهمة التعليم، التي
تتسلح بقوى الإدراك والخبرة والإبداع.
حيث إننا نعمل على أن نستوحى من هذه الأبعاد الثلاثة التاريخ والحاضر والنظريات ونقتبس من العلوم مثل: علم الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأخلاق والآداب وعلم تكنولوجيا المعلومات، نقتبس من تلك العلوم رؤية مستقبلية للبحث وراء (تعليم الحياة / تعليم البقاء / تعليم المعيشة) ، ونسعى إلى تعزيز القيادة التنظيمية وتنمية هيئات