لا يجب أن يبدى المرء"نفيا جدليا"أو"نفيا مطلقا"تجاه أمر ما، بل يجب عليه أن يتشبث بالنفي الطبيعي، وهو أن نفي الأشياء من قبل التاريخ. وكاد تمسكنا بهذا"النفي الجدلى"- الذي صنعه الإنسان - أن يقضى على ثقافة التقاليد البارزة الجمهورية الصين الشعبية، وكان الدرس الذي تعلمناه عميقا. وعندما أقرأ الإبداعات العالمية البارزة، دائما ما يلفت انتباهي نداء الكثير من المترجمين في العديد من المقدمات با"نبذ القشور، واستخلاص الجوهر". وهذا دائما ما يجعلني أشعر بالضيق، فيجب على المترجم أن يحترم الكاتب، وأن يستخدم بموضوعية شكلا لغويا آخر لإظهار كل ما يعكسه الكاتب في عمله. وهذه ليست مشكلة مستوى في الترجمة فقط، بل هي مسألة أخلاق المترجم أيا. هل هى التقاليد المتوارثة عن الثورة الثقافية، أم أنه نوع من التستر السياسي، أم لعله سلوك متغطرس طال الناس جميعا؟ يجب أن تخضع الأعمال الأصلية لنقد سياسي؛ حتى يستطيع المرء أن يشعر بالسرور، وأي عمل إبداعي في أي عصر به ظروف الإجبار لهذا العصر، وهذا الإجبار أيضا منطقي. ولا يجب أن ننتقد"قشور"عمل إبداعى قام به القدماء حسب فهم الناس المعاصرة"للجوهر"، وهذا هو سلوك المادية التاريخية.
في حديقة هونغ تشو، في محافظة مينغ تزه، بتاريخ 2004/ 12/26.
المسئولية التاريخية للنظرية:
العاملون في النظريات الأدبية والفنية لا يتمتعون بحرية كاملة فحسب، بل يجب عليهم أن يؤدوا
مسئولية موهبتهم. عندما يتحسر الناس من الأوضاع الراهنة للنظريات الفنية والأدبية والنقد الأدبي والفني، عندما يتذمر الناس من التعليقات النظرية التي سمع الأصم وتوقظ العاقل، تلك النظريات التي لا يسمع صوتها في الأوساط الأدبية، عندما يفترى الناس على النظريات لمختلف الغايات، فإننا كعاملين في النظريات الأدبية والفنية والنقد الفني والأدبي، نحتاج إلى أن نهدأ، وأن نلقى بهذا التقلب السريع، ونوسع آفاقنا، ونفحص بدقة واهتمام الوضع الحقيقي للنظريات في الوقت الراهن من ناحية تاريخية وواقعية، وأن نتطلع إلى درب تطور النظريات، ونأمل في المسئولية البديهية للنظرية والحرية الكاملة لها. إن النظريات والنقد ليست منتجات تقدم إلى الناس، وإن جوهر النظرية"كل فكرة أساسية"