فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 253

العلاقة بين المشاعر، والحب، والروابط العائلية:

تعد مراحل بدء، وتطور، واستقرار كل من المشاعر، والحب، والروابط العائلية تدريجية، حيث تدور في حلقة طبيعية. تنبع المشاعر بين الرجال والنساء في البداية من خلال سحر الجنس الآخر، ثم السعي وراء تبادل الاعتراف بالمشاعر، الناتج عن الإعجاب المتبادل لكلا الجنسين، مثل تلك العواطف قوية، وشديدة، كما أنها تترك دائما ذكرى عميقة في حياة الإنسان، وحتى تتحول تلك المشاعر إلى حب حقيقي، لابد أن تكون من خلال تجارب عاقلة وذات إرادة قوية، لابد من عقلانية المشاعر وقوة إرادتها في عملية الارتباط المتبادل بأوقات، وأماكن، وأشياء محددة. لذلك، كل ما خاضه عدد كبير من الشباب حاليا، وخاصة طلبة الجامعات من تجارب حب، ما هي إلا مشاعر نتجت عن السعي وراء سحر الجنس الآخر فحسب، ولكنه لم يصل إلى مستوى الحب الحقيقي. ولهذا السبب، لم يطرح الحب بين عدد كبير من طلبة الجامعات ثمارا حقيقية، ولم ينته بالزواج وتكوين أسرة. وبعد فترة من الزمان، ربما عشرة، أو خمسة عشر عاما، وبمجرد أن يتحول الحب إلى عنصر أساسي في تكوين الأسرة، يتحول إلى روابط أسرية، وفي تلك المرحلة، يجب أن يحافظ الزوجان على تلك الروابط. ومن النادر أن يعبر الزوجان بشكل مباشر عن الود والشغف في مرحلة الحب بكلمات أو أفعال، بينما عندما يصلان إلى تلك المرحلة، تترقى المشاعر، والحب بينهما إلى روابط أسرية عميقة. وتعد ثقافة الحب الصينية مكونا رئيسيا مهما في الثقافة الصينية التقليدية، ولن يتم التعبير عن الحب الحقيقى بصدق أو بشكل كامل سوى من خلال العواطف والحب العائلي.

أفكار تأملية خلال استقصاءات ودراسات في مدينة تشوجينغ، في الثلاثين من يونية من عام 2008.

الحفاظ على الحب الأسرى سعادة عظمى:

كيف يستطيع المرء مواجهة وتقبل الفضاء الشاسع، والبحار الواسعة، والبرية التي لا حدود لها، والمجتمعات المتعددة والمعقدة، والعوالم المتغيرة الذين يمثلون کيانات عظيمة في الكون بهدوء تام؟ عليك فهم الحب الأسرى والحفاظ عليه! فالروابط العائلية هي الشعور الحميم المباشر والأصلي بين الأقارب. فمن الشاق على الأم أن تظل مدة تسعة أشهر حاملا، لذا فإن قلبي الأم والابن مرتبطان دائما. فالحب الأسرى يرافقك طوال حياتك، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت