والفكر ممن لديهم بعد نظر ويقظة، لا يتوقفون عن توجيه تحذيراتهم، من أنه:"يجب ألا يغرينا الشعور بالأمان والإستقرار لبعض الوقت، من أن نكون على حذر مما قد يقودنا إليه الغرور من خطر كبير على البلاد والعباد". وعليه فإن أي إنسان أو حزب حاكم أو سلطة حاكمة أو دولة، يجب ألا يغيب عن بالهم - لحظة واحدة - أهمية تعزيز الوعي بالشعور بالقلق، وعدم الاستكانة إلى اللحظة الآمنة؛ هذا حتى يمكن التمتع بسلطة تسعى إلى التقدم. كما يجب الالتزام بوجهات النظر والأساليب الجدلية المادية والمادية التاريخية، والتعامل الجيد مع مختلف القضايا والإنجازات بأسلوب جدلي شامل، ومواجهة ما يمكن التعرض له من مصاعب وتحديات وأخطار بيقظة تامة؛ هذا حتى يتسنى لنا تعزيز الإحساس بالمسئولية والعمل بجد، وأن نكون أكثر حزما، وأن نمارس سلطاتنا من أجل الشعب الذي منحنا إياها، وأن نحافظ دائما على روح التقدم والتطور.
كتبت مکتب الحزب ببلدية خونغ خة، بتاريخ 2007/ 7/11.
يسعى السياسيون إلى السمو والمكانة المرموقة، بينما يسعى التجار إلى الثراء، ويجب أن يكون هذا هو
الفارق الأول بين جمهور الساسة والتجار على مدار التاريخ الصيني، ويجب ألا يتغير هذا الأمر بصرف النظر عن دخول الصين في ظل النظام الرأسمالي أو مجتمع السوق. حيث يتمتع أهل السياسة بمكانة اجتماعية أعلى من التجار، في حين أنهم يكونون في مستوى مادى أقل، وعلى العكس من ذلك يتمتع أصحاب الأعمال بدخل اقتصادي عال ومكانة اجتماعية أدني من الساسة، حتى يكاد هذا الأمر يكون بمثابة قانون تم إرساؤه في المجتمع الصيني منذ زمن طويل.
فإذا سعى أهل السياسة إلى الدخل المرتفع وانشغلوا بمعدل استهلاکي مرتفع، فإن ذلك سيقودهم حتما إلى هاوية الاختلاس والفساد، وفقدان المكانة الاجتماعية المناسبة، وإذا سعي أصحاب الأعمال إلى التمتع بمكانة اجتماعية مرموقة، فإنهم سينخدعون بألاعيب السياسة، ويسقطون في هاوية الخسارة الاقتصادية. وخير مثال على ذلك ليوبووي .. تلك الشخصية المعروفة في التاريخ الصيني، والذي كان يتاجر مع والده، حتى حقق ثراء كبيرا، إلا أنه قرر