بفكر حيوي. سعة الصدر، أي التحلى بسمات الاحتواء والشمولية، فالبحر الكبير أصبح هكذا، حيث يسكنه الكائنات قليلة الشأن، وتتدفق فيه المياه رويدا رويدا، وحتى أنه يحتوي على كمية كبيرة من الطمى أيضاء فلابد أن يكون القائد کالبحر في احتوائه، ومن خلال عدم فهم القادة، وحتى ارتكاب الأخطاء في حقهم، والافتراءات عليهم، تتشكل وتتطور دائما سمات سعة الصدر والاحتواء لديهم. وباعتبارك قائدا لابد أن تثق بأن مرء وسيك أقوى منك في بعض المجالات، فلابد أن تتحلي بروح الفريق. كان راهب أسرة تانغ (شوان زانغ) قائد فريق عظيم، فكان فريقه هو مجموعة تتميز بالتلاحم والحيوية. وكان هدف راهب تانغ هو الكفاح من أجل استعادة"الكتاب المقدس"؛ لذا أطلق العنان لنقاط القوة والمزايا لتلامذته الثلاث صون ووكون، ودجوبا جيه، وشا ووجينغ. وهكذا حققت روح الفريق أهداف راهب أسرة تانغ في النهاية. التمتع بقوة الإرادة، أى التمسك بالمعتقدات والأهداف، حيث ساعدت قوة الإرادة عظماء وشخصيات في التاريخ على النجاح وتحقيق أهدافه، بينما خلف عدد كبير من الشخصيات أسف تاريخي وندم شخصي؛ بسبب ضعف إرادتهم، وقلة جهودهم. لذا لابد أن يتحلى القائد بإرادة قوية راسخة، وأن يمارس معتقداته وأهدافه، وأن يتسم بالشجاعة في مواجهة جميع الصعوبات والأخطار التي تقابله مهما كانت، وأن يکون ماهرا في صنع نهضة كبيرة، وحل النزاعات.
كتبت بمكتب الحزب ببلدية خونة خة، في حوار مع المرء وسين، بتاريخ 2005/ 9/5.
لا تقدر هيبة القائد بحجم سلطاته، وإنما من خلال أخلاقه وقدراته. فتضم شخصيته الذاتية سمات سياسية، وأخلاقية. فالعدل يولد الذكاء، والنزاهة تولد الثقة، والتواضع يكسبك قلوب الناس بسهولة. فينبغي على القائد التحلي بالنزاهة في توظيف الأفراد، والعدل في أداء المهام، والتمييز بين الثواب والعقاب، والحزم والانضباط الذاتي، وملاءمة القول للفعل، والتطابق بين أفكاره وأقواله. فلابد أن ترفع من شأن الحب، والإيمان، والعدل، فبالحب تطلب الهيبة، وبالإيمان تبنيها، وبالعدل تفوز بها. ويجب أن
تكون متواضعا وحذرا؛ حيث إن"سنابل الأرز كلما زادت نضجا، كلما تدلت إلى أسفل"، فعامل الحكماء والجنود باحترام، وانحن دائما لرفع مهارات الآخرين، واجتهد في إعداد مرء وسيك حتى يصيروا