والحركي والموسيقى والمنطقي، والذكاء في التعامل مع الآخرين، وغيرها من أنواع الذكاء. فالناس عادة ما يؤكدون على"أنه يجب التعلم والتجربة من وقت لآخر"، و"يركزون فقط على التجربة". إلا أنني أرى أن حياة الإنسان دائما ما تدور في دائرة المعرفة والحدث والوعي. حيث يتمكن الإنسان خلال حياته من المعرفة، كما أنه يعيش في هذه المعرفة، ويتمكن خلال حياته من الوعي والإدراك، وحيث إن بلوغ الإنسان مرحلة الإدراك هذه، هي الشرط الرئيسي لتمكنه من التمتع بدوره الاجتماعي؛ وذلك حتى يتمكن من معرفة وإدراك مغزى الحياة والوجود، وحتى يتمكن من تأسيس وجهة نظر دقيقة حول الحياة والوجود، وحتى يتمكن من التعبير عن قيمة وجوده في هذه الحياة. والآن فإن هناك الكثير من الناس لا يزالون في مرحلة السعي إلى الوجود، وأنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة الحياة، حيث لم يتحقق الاندماج بين الصفة الطبيعية والمعنوية والاجتماعية للحياة. فقليلا ما يصل البشر إلى مرحلة الحياة الذكية وإلى المرحلة العليا من حياة الإنسان بالمعنى الحقيقي للكلمة، بما في ذلك الكثير من القادة، حيث يكون لديهم تدني في مستوى مراحل الحياة، ويسعون فقط إلى تلبية الاحتياجات الرئيسية للحياة الطبيعية، ولا يسعون إلى وجهة النظر الحياتية للحياة الاجتماعية، والتي يجب أن يتحلو بها بوصفهم قادة؛ الأمر الذي يؤدي إلى تراجع معتقداتهم المثالية، وزيادة الاختلاس والفساد.
كتبت بالمكتب التعليمي، بتاريخ 2008/ 3/31.
كما أنني أؤكد على قيمة الحياة الإيجابية، وأن يتخذ الإنسان مواقف إيجابية، وأن يحيا حياة إيجابية، وأن يؤدي عمله بإيجابية، ويعامل الناس بإيجابية، وينظر إلى كافة الأمور بإيجابية، وأن يلتزم الإيجابية في كل يوم وشهر وعام، ألا يتنازل عن صفة الإيجابية مهما تعرض للصعاب والمخاطر. فحينما نلتزم الإيجابية تمتلئ حياتنا بالنور والأمل، وعلى العكس تماما فإن السلبية طريق الظلام، والإيجابية هي الوجه الآخر للصدق، بينما تأخذنا السلبية إلى الكذب والرياء فيجب علينا أن نحافظ على القيام بعمل جاد يوما، والقيام بأمر جديد شهرا، وعمل كبير سنويا، والقيام بعمل ذي مغزى طوال حياتنا. ويجب أن نؤدي أعمالنا ونتعامل مع الآخرين،