تتخذ جميع أنواع الحب في العالم تقريبا من"التوحيد"هدفا تسعى لتحقيقه، بينما يوجد نوع آخر من الحب هدفه الانفصال، وهو حب الوالدان الأطفالهما؛ حيث إن هذا الحب سيضر ثلاثتهم إذا كان هدفه"التوحيد". ولابد من الاهتمام بالأطفال الوحيدة حاليا، التي يطلق عليها"جيل الأباطرة الصغار"، والتي ولدت في ثمانينيات القرن العشرين، فإن لم ينعزلوا عن والديهما بأسرع وقت، لتكوين شخصية مستقلة سيتأثر تحسين مهارات الأمة بالكامل. إن حب الوالدان الحقيقي الناجح يجبرهما على ترك الأبن؛ ليبدأ تکوين کيان مستقل في أسرع وقت، حيث ينفصل عنك وعن حياتك، وكلما كان هذا الانفصال أسرع كلما نجحت أكثر، وينجح ابنك أيضا، وتسعد أسرتك. ومن هذا المنطلق، فلابد أن يكون"جمال المسافات"معيارا مشتركا للجمال لدى مختلف الناس. والتناغم، والتعاون مفاهيم نسبية، حيث إن"التناغم"الحقيقي هو الوحدة مع الاختلاف، أما التعاون فلا يمكن تحقيقه، دون السعي لتحقيق المصالح المختلفة. ويعد الانعزال والاستقلال احتراما لشخصية الفرد، ولابد من الحفاظ على هذا الاحترام، حتى وسط أقرب الناس إليك.
في مسكنى القديم بجيانغ تشوان، في الحادي والثلاثين من ديسمبر من عام 2006.
يمنح الوالدان أطفالهما الاهتمامات، والأخلاق، وقوة الإرادة:
عزيزتي لينغ:
كيف حالك مؤخرا؟ وهل شياودان، وشياوتينغ بخير؟ وما أخبار دراستهما؟ إن الفرص نادرة؛ لذا فأنا أبذل قصارى جهدي لتعليمهما. عزيزي، تقومين بخدمة والدينا، وتربية أطفالنا، ومساعدتهم في دروسهم أيضا، بجانب عملك، فهذا حقا مجهود مضن. أما أنا فمن الممكن أن أعود مرة واحدة خلال الفصل الدراسي لزيارتكم، اعتن بنفسك جيدا. إن تقاليد عائلاتنا لن تجعل أطفالنا متغطرسين، أو كسالى، لكن من الصعب أيضا أن تجعلهم يكبرون في سعادة، وصحة جيدة. لكن لدينا الشروط الكافية لتطوير سمات أطفالنا، وتعزيز اهتماماتهم، ورعاية سلوكهم، وإعداد قوة الإرادة لديهم، على الرغم من قلة أموالنا وبساطة مسكننا، وظروفنا الدراسية السيئة. فحب الوالدين الحقيقي هو إرشاد الأطفال إلى الاجتهاد في