التعليم هو عملية نشاط اجتماعي، تهدف إلى تنشئة الإنسان، وهو أن يعلم شخص شخصا آخر حرفة أو علما ما، وأن يشرح له جوهر الحياة، وينشئه على التصرف وفقا للمعايير والعادات المتوارثة في المجتمع. ويتضح لنا من هذا المفهوم، أن التعليم هو القضية الواقعية الأكثر وجودا وبقاء وحياة. تعتبر قيمة التعليم العظمى هي تحويله الشخص إلى"إنسان"، حيث يعطى هذا الإنسان المعرفة والخبرة، ويجعله قادرا على الشعور بقيمة الوجود والبقاء والحياة، كما يغرس فيه وجهة النظر الصحيحة تجاه العالم والحياة والقيم. تحمل"آليات التعليم الثلاث"على عاتقها مهمة عظيمة، هي وضع نظام من القيم التعليمية، يناسب العصر الحديث، ويقود تقدم العصر. تجسد"آليات التعليم الثلاث"المطلب الرئيسي، المتمثل في بناء نظام من القيم، نواته هي الاشتراكية، ويكون أساس مشروع التعليم النوعي، كما يمثل عنصرا مها في التربية الأخلاقية.
يمتلك التعليم الحديث العديد من الخصائص، مثل الإنسانية والعدالة والاشتراكية والانفتاح والواقعية والإبداع، وغيرها من الصفات. تعكس هذه الخصائص قيم الإنسان وقيم المجتمع، وتجسد الوحدة بين قيمة التعليم ووظيفته، وتمثل الوحدة بين الروح الإنسانية والمعرفة العلمية، وأيظا تجسد الوحدة بين معرفة وخبرة ومنطقية وتاريخية التعليم. يمكن القول من خلال معرفتي بالتعليم الحديث، إنه لابد من القضاء على التعليم القائم على المنفعة، والتعليم القائم على الآلية، فالحياة هي التعليم، والبقاء هو التعليم، والوجود هو التعليم. تنعكس قيم الإنسان وقيم المجتمع، من خلال التطور التدريجي لحياة وبقاء ووجود الإنسان، ويتضح من السياق السابق أن تطبيق أهداف"آليات التعليم الثلاث"، يتم عن طريق وضع نظام من القيم للتعليم الحديث، ونشر روح العصر في التعليم؛ مما يساعد على دفع قضية التعليم الحديث، ويجعل قضية التعليم الحديث تزيد سرعة عملية تحديث الصين، فتحقق النهضة العظيمة للصين.
كلمة خلال ورشة عمل عن آليات التعليم الثلاث بيوين نان، في يوم 25 - 10 - 2008.