فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 253

هي أساس العالم المتناغم، وأنها الأساس لتكوين عالم ثقافي إنساني متناغم، وأنها الأساس للعالم المعنوي المتناغم. فالتناغم والتبادل والتمازج بين ثالوث البيئة والعالم والجانب العقلاني، يجب أن يكون هو العالم المثالي الذي يسعى إليه هؤلاء المهتمين بمصير البشرية من الفلاسفة ورجال الدين والعلماء والبشرية جمعاء. وهناك الكثير من القادة الصينيين المتأثرين بالفكر السياسي الصيني التقليدي، نقول إنهم كثيرا ما يرددون ويتظاهرون بالتأكيد على وجود ثنائية التناقض والاختلاف، إلا أنهم ينكرونها في تعاملاتهم، وفي وعيهم الباطن، ومن ثم فإننا نجد بعض القادة يميلون إلى تقدير الذات والاعتراف بقدرها، ويرفضون ما يختلف معهم من آراء.

كتبت بمساكن هيئة الضرائب بمدينة يوشي، بتاريخ 2001/ 3/19.

الصدق منبع وهدف القوة البشرية:

مما لا شك فيه أن جميع أفعالنا تتأثر بشكل أو بآخر بمعيار الصدق والحقيقة، فالصدق هو معيار الأفعالنا، كما أن الحكم على مغزى الصدق يكون من خلال الفعل المؤدي إليه أو النتيجة المترتبة عليه. ولن يكون لأي فعل مغزي واضح إذا كان هناك أدنى اختلاف في مصداقيته، وإذا لم تكن هناك حقائق واضحة تؤكد عليه، وإذا لم يؤدي إلى اختلاف في التطبيق أو الفعل. وبناء عليه، فإننا نرى أن الصدق هو المنبع والهدف الذي تسعى إليه القوة البشرية، وهو الوسيلة التي تستخدمها أي نظرية من أجل التوصل إلى أهدافها الحقيقية. والساسة هم أفضل من يستخدمون النظريات السياسية كوسائل للحكم، وما أن يصلوا إلى مبتغاهم حتى يتخلوا عن وسائلهم النظرية، حتى أنهم قد يتخلوا عن الوسائل النظرية التي صنعتها دوائر الحكم؛ من أجل بلوغ مصالحهم الشخصية. وحيث نجد أن هناك الكثير من الحكام المطلقين قد يرفعون أثناء سعيهم إلى السلطة شعارات الديمقراطية والعلم والحرية، وغيرها من النظريات التي يسلحون بها تابعيهم، ويؤثرون من خلالها على جماهير الشعب العريضة، إلا أنهم ما أن يتمكنوا من تحقيق غاياتهم حتى يتخلوا تماما عن هذه النظريات. وخلاصة القول إنه إذا رغبنا في تأسيس دولة حضارية ديمقراطية تتمتع بالحرية، فإنه يجب علينا الاعتماد على الوسائل النظرية لتأسيس نظام ديمقراطي قانوني حقيقى، وإلا ارتضينا بأن تكون النظريات مجرد لعبة في يد أهل السياسية.

في حوار مع أحد الأساتذة بجامعة القوميات، بمكتب الحزب ببلدية خونغ خه، بتاريخ 2007/ 8/6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت