الطويل، فإن هؤلاء النخبة والعظماء والقادة كانوا جميعا في البداية عبارة عن أشخاص عاديين، فقد كان كل من كولومبوس، نابليون بونابرت، جورج واشنطن، کوبرينيکوس، برونو، کارل مارکس، أديسون، مدام کوري، أينشتاين، تشرشل، صن يات صين، ماو تسي تونج، دينج شياوبينج وغيرهم، أشخالها عاديين، إلا أنهم تمكنوا من فعل الكثير من الأعمال الخارقة. فبصرف النظر عن أي مهنة وأي مجال وأي عمل، فإن الأشخاص الذين يقومون بمجموعة من الأعمال الخارقة، دائما ما تربط بينهم سمات مشتركة، حيث تظهر هذه السمات في عملهم ودراستهم وحياتهم اليومية. وهناك بعض الخصائص التي تميز هؤلاء الأشخاص العاديين الذين يقومون بأعمال خارقة؛ أولا: إيمانهم بالمثل العليا، ثانيا: الثقة والعزيمة الثابتة، ثالثا: الحماس القوي والاهتمام الكبير، رابعا: عدم التقليل من قدر أي عمل أو وظيفة، خامسا: الإلمام بتفاصيل الأشياء، سادشان الإخلاص التام للأشخاص والأعمال التي يقومون بها. فليس هناك من ولد من بطن أمه نبيلا. فيجب علينا ألا نشك في قدراتنا وألا نثق بأنفسنا، وإذا أمعنا التفكير في هذه الأمور فسنكتشف أن جميع البشر يمكنهم القيام بالكثير من الأعمال الخارقة. انطباع حول جولة في مدينة الكتب بمدينة كونمينغ، بتاريخ 2009/ 1/3.
"إذا كان نصل السيف الحاد يصنع من الحجر مشحوا، فإن رائحة زهرة الخوخ العطرة تفوح خلال الشتاء القارس". وهكذا فإن الصعاب والمعاناة الشديدة ليس فقط تزود الإنسان بالمعرفة الثرية، وإنما تعمل على خلق شخصية تتمتع بصفات عظيمة وسامية، فمعظم الشخصيات العظيمة التي تنسب إليها الكثير من الإنجازات هم جميعا من خيرة تلاميذ المعاناة، كما يجمعهم أيضا أنهم ذاقوا مختلف أنواع المعاناة والعذاب في حياتهم. إنه الفقر والمحن التي توقظ الطاقة الكامنة بداخلنا، وتلعب دورا مهما في بناء الشخصيات العظيمة، فبصرف النظر عن الحماس القوي الذي تتميز به مرحلة الشباب، فإن السنين كفيلة بأن تنهي هذا الحماس. فالحماس قادر على إمداد الإنسان بكل الطاقة اللازمة لتحقيق الإنجازات الكبرى، وبدون هذا الحماس، فإنه ربما لن تقوم للإنسان قائمة أمام الصعاب والعقبات التي تواجهه على مدار حياته. فالسعادة والأمل والحماس والتطلع إلى المستقبل هي أكثر ما يحتاج