فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 253

الباب الأول: فن إدارة الدولة

أهميته وفائدة ورحابة المحيطات التي تتسع لكل شيء؛ فالماء يمكن أن يحمل السفن ويغرقها في نفس الوقت. وعليهم أن يتعمقوا في حقائق الأمور، ويصلوا إلى أصحاب السلطات الدنيا، وإلى الجماهير، وعليهم أن يصغوا جيدا إلى آراء الجماهير العريضة، ويتعرفوا إليهم، ويتفقدوا أحوالهم، ويعملوا على تحقيق رغباتهم، ويتوسعوا في تطبيق القرارات الديمقراطية، والرقابة الديمقراطية، ويتحلوا بالشجاعة في دفع بناء السياسة القائمة على مبدأ الديمقراطية.

في لقاء مع سكرتير ورئيس مدينة قه جيو، خلال زيارة تفقدية للمدينة، بتاريخ 2005/ 4/13.

مما لا شك فيه أن عدم الالتزام بالقانون يؤدي إلى انهيار المجتمع، في حين أن سيادة روح القانون،

تؤدي إلى ازدهار المجتمع. والإنسان بطبعه لا يرغب في التقيد بالقيود المختلفة التي تحكم حياته العادية في حين أن الإنسان الذي يعيش في المجتمع دائما ما يتمنى أن يعيش في بيئة تحكمها الأنظمة المختلفة، التي تنظم حياة الناس في هذا المجتمع. كما أن السلطات التي يمتلكها القادة والمسئولون قد منحهم إياها الشعب. وعليه فإن أساس إدارة البلاد - بشكل قانوني - يتوقف على التزام القادة والمسئولين بروح القانون في أداء مهامهم. إلا أننا نجد في عصرنا الحالي، أن هناك الكثير من القادة والمسئولين قد اعتادوا على استغلال الحركات السياسية والشعارات، وغيرها من الوسائل والطرق الغامضة لأداء مهامهم. وخلاصة القول أنهم يفضلون الحكم الإنساني على الحكم القانوني؛ حيث إن الحكم بالقانون يسيطر على استغلالهم للسلطات الممنوحة لهم، وغياب القانون يؤدي حتما إلى غياب الحدود بين الأمور المختلفة؛ مما يؤدي بدوره إلى غياب النظام، ومن ثم الفوضى في المجتمع. كما أن هناك بعض القادة والمسئولين يعرفون فقط القوانين الوضعية، ولا يهتمون بالقوانين الإجرائية، وإذا انتبهوا إلى القوانين الإجرائية فإنهم لا يعملون وفق القانون، وهناك البعض الآخر ممن يتجاهلون الرقابة ويتغاضون عنها تماما. وعليه فإن جمهور القادة والمسئولين الحاليين في عصرنا الحالي يجب أن يمتلكوا الوعى القانوني، ويؤسسوا لوجهة النظر القانونية، ويدرسوا القانون، ويلتزموا به ويفعلوه في المجتمع. كما يجب عليهم أن يكونوا مخلصين للدستور والقانون، وأن يعملوا تحت مظلة الدستور والقانون. وأن يؤدوا مهامهم وواجباتهم ويستغلوا السلطات الممنوحة لهم في حدود القانون، وأن يعملوا على رفع مستوى الشفافية في قيامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت