فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 253

الفكر الذي ينقصه العقلانية الواعية أشبه ما يكون بالراية المنغرسة في الوحل، والتي لا تقوى على مواجهة الرياح والأمواج التي تضرب بها، وبالتالي فإنه إذا رغبنا في أنت تظل راية الفكر عالية خفاقة، فإنه لابد لها أن تستند على أساس متين من الأنظمة المكتملة والراسخة. فالأمة العقلانية هي الأمة التي تقدس أهمية الأنظمة. وأن أي حزب حاكم أو حكومة يجب أن تسعى إلى تحويل التفكير العلمي الواعي إلى أنظمة مناسبة. فيمكن القول بأن مختلف القضايا الموجودة حاليا والتي تتعلق بعدم الإنسجام والتناغم في المجتمع، بما في ذلك المشكلات الأمنية ومشكلات الأمن الغذائي والصراعات القومية وغيرها من المشكلات هي في الأساس عبارة عن مشکلات تتعلق بالأنظمة. فعندما ضعفت قوة آليات ونظم إدارة المجتمع، أدى ذلك إلى أحداث إنهيار الطوب الأسود بمقاطعة شانشي، وأحداث لين سانلوبمقاطعة خه بيى وغيرها من الأحداث الكبرى، والتي جاءت نتيجة لضعف آليات إدارة المجتمع. وبالتالي فإن الفكر القائم على وجهة النظر العلمية المتقدمة والمجتمع المتناغم، نقول يجب أن تحميه مجموعة من الأنظمة والآليات، ولا يمكن تحقيق هدف إدارة الدولة بطريقة علمية سليمة إلا من خلال الإعتماد على القانون والديمقراطية. وعليه فإنه يجب علينا أن نرفع راية إزدهار الدولة من خلال الأنظمة، والإسراع في عملية التقدم القائمة على القانون والديمقراطية.

كتبت بالمكتب التعليمي، بتاريخ 2008/ 9/15.

حول تجربة الإصلاح الصينية:

عندما ننظر إلى التجربة الصينية في الإصلاح، فإننا نكتشف أنها سارت في طريق المبادئ والسياسات والآليات والتطور. فالإصلاح الصيني لم يكن إصلاقا مثاليا، وإنما كان إصلاحا واقعيا .. لم يكن إصلاحا في المفاهيم، وإنما كان إصلاحا من أجل التطور والتنمية .. لم يكن مجرد تجديد في الوسائل، وإنما كان تجديدا في الآليات .. لم يكن بهدف تحقيق قيم أيديولوجية، وإنما كان يهدف إلى تحقيق النفع والفائدة للشعب الصيني الكبير. ومنذ انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية بشكل رسمي في ديسمبر 2001، فقد بدأت سياسة الإصلاح والانفتاح الصينية تتطور من مرحلة النشأة إلى التطور، بدأت تنطلق من الصين نحو العالم، ولم يعد الإصلاح والانفتاح الصيني يهدف فقط إلى تحقيق النفع والفائدة الجماهير الشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت