فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 253

معين من خلال طرح جانب آخر. في حين أننا نجد أن كتاب فن الحرب لسونتزه، قد تحدث عن أهمية فنون الحرب في جملة واحدة، حيث قال:"إن القوات المسلحة مهمة جدا لكل أمة، مهمة الحياة المواطنين، ولا يمكن أن يحيد أحد عن دراستها". ولا يوجد حتى يومنا هذا، وعلى مدى ألف أو ألفي عام من تفوق على سونتزه في هذا الحكم حول الحرب والقوات المسلحة. ومن ثم فإن تحسين أساليب القيادة في الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية، والحد من الاجتماعات غير المهمة، لابد وأن يأتي من خلال النظام السياسي للدولة الصينية.

في حديث حول أساليب العمل بالجهات الحكومية، بمكتب الحزب بيلدية خونغ خه بتاريخ 2005/ 2/1.

فن التعامل مع الأزمات:

الأزمات من وجهة نظري هي تلك الأحداث التي يمثل وقوعها تهديدا كبيرا للقيمة الرئيسية وسلوكيات وقواعد المجتمع، والتي تتطلب سرعة في اخاذ القرارات والتجاوب معها، وذلك خلال فترة زمنية قصيرة جدا، وتحت ظروف غير واضحة المعالم. وهناك أربعة ملامح رئيسية، عادة ما تميز الأزمات المختلفة: كونها أحداثا مفاجئة وطارئة، وتتميز بعدم الوضوح، والتأثير الاجتماعي الواسع، واتخاذ القرارات غير الإجرائية. مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بالولايات المتحدة الأمريكية، وتسونامي بجنوب شرق آسيا، والتي كان لها تأثير كبير على المجتمع. أما عن الأحداث والأزمات الكبرى التي وقعت داخل الصين خلال السنوات الأخيرة، فهناك أحداث سارس، ووباء أنفلونزا الطيور، وأحداث جليد وثلوج جنوب الصين، وزلزال ونتشوان، وأزمة مسحوق حليب مجموعة شركات سان لو، والأحداث العمالية بمقاطعة سيتشوان، وأحداث قضية وينغ آن بمقاطعة قوى جوو، وغيرها من الأحداث والأزمات الكبرى داخل الصين، والتي كان لها تأثير كبير على البشرية جمعاء، وعلى المجتمع الصيني على وجه الخصوص، والتي جعلتها موضع اهتمام مختلف الأوساط داخل المجتمع الصيني. أما عن التعامل مع الأزمات فيتطلب: أولا: السيطرة في الوقت المناسب، والحد من انتشارها. واتخاذ كافة الوسائل والإجراءات الطبيعية وغير الطبيعية، والسيطرة على الوضع في التوقيت المناسب، والعمل على تقليص الخسائر الناجمة عن الأزمة إلى أدنى مستوياتها. ثانيا: النشر العلمي للأزمة، والتعامل الجيد معها. أي الانتباه إلى ضرورة أن يكون هذا النشر نشرا قائما على المعلومات والمصداقية، والانتباه إلى تجنب تأثر المواطنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت