فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 253

كتبت خلال رحلة عمل بمدينة كايوان، بتاريخ 2005/ 11/19.

الرفض التام للإيمان الأعمى بالناس والأشياء:

لا يمكن أن يعرف الإنسان حجمه الحقيقى إلا إذا رأى المحيط الهادي، ولا يمكنه أن يدرك مدى قصر حياته، إلا إذا زار أحد المتاحف التاريخية. فيجب ألا يشغلنا أبدا مدى عظمة الإنسان، فالذي قد ننظر إليه على أنه إنسان عظيم إنما هو قطرة من محيط كبير، ومن ننظر إليه على أنه قديس، ربما"يبجله فقط جماعة من أبناء جيله". وبالتالي فإن يجب علينا أن نرفض الإيمان الأعمى بأي إنسان أو شيء ما، وأن نحب الحياة ونحافظ عليها، وأن نناضل حتى ننعم بأفضل ما فيها؛ حتى نحقق القيمة الأساسية للحياة الإنسانية. فعلى الرغم من أننا لا يمكننا بحال من الأحوال، تحقيق الإنجازات العظيمة التي قد يعجز عنها من سيأتي بعدنا، إلا أنه يجب علينا أن نحقق إنجازات تفوق تلك التي حققها من سبقونا?

كتبت مکتب الحزب، بمدينة يوشي، بتاريخ 2000/ 9/7.

عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به:

"من تتبع عورات الناس، تتبع الناس عوراته"، تحذرنا هذه المقولة من عدم الحط من قدر الآخرين وتتبع عوراتهم والحديث عنهم بدون علمهم، فأنت إذا فعلت ذلك سيتبع الناس عوراتك، وإذا نقدت الآخرين تعرضت لنقدهم، وإذا أهنتهم أهانوك وقللوا من شأنك. فكيف يمكن أن يحترمك الناس إذا أنت أمعنت في ازدرائهم؟ فالعالم ممتلئ بشتى صنوف الناس والأشياء، وجميع الأشياء الواقعية لها أسبابها ومبرراتها، وكما يقول هيجل بإمكانية الوجود، أو كما يقال إن"التسامح يجلب الاحترام"، ولكن كم هو عدد المتسامحين؟ وكم عدد المحترمين؟ والحياة إنما تقوم على فكرة التعالى، فكيف يمكن أن يحترمك الآخرون ويتسامحوا معك إذا عاملتهم بعدم احترام وتعاليت عليهم؟ هل هذا من العدل في شيء؟! أو كما ذکر کتاب"محاورات كونفوشيوس"فإن"ما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه لغيرك". ويجب ألا يستخدم الإنسان معاييره الخاصة لتقييم الآخرين، وألا يتسرع في إلحاق الضرر بالآخرين، بناء على شائعات ليس لها أساس من الصحة. وخلاصة القول أنه من يعمل الخير يجد الخير، ومن يقدم الشر لا يجد إلا الشر. في حوار خلال الإقامة بفندق بمدنية تاييبي بتايوان، بتاريخ 2004/ 9/27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت