والحياة والثقافة، وغيرها من مناحي الحياة، والتي تعبر عن شكل ومغزى العلاقة بين الإنسان والطبيعة والمجتمع الذي يعيش فيه.
فأي إصلاح وتطوير في هذه الرموز يجب أن يركز على اكتشاف مواطن الصدق والجمال للرموز الصينية، فلا يجب الإصلاح فقط من خلال تبسيط الخطوط المكونة للرموز الصينية؛ مما قد يؤدي إلى فقدان مصداقية هذه الرموز، وارتباطها بالواقع المعبرة عنه، وقطع علاقتها بتاريخ الأمة الصينية، وانقسام الدولة الصينية، كما يؤدي ذلك أيا إلى مزيد من الصعوبة في دراسة اللغة الصينية. ويكفى الصعوبة التي تمثلها دراسة اللغة الصينية حاليا بالنسبة لطلابها، بما في ذلك الطلاب الأجانب، ولحسن الحظ أنه قد ألغيت خطة التعديل المقترحة على رموز اللغة الصينية في أواخر فترة"الثورة الثقافية الكبرى"، والتي كانت ستشكل صعوبة كبيرة بالنسبة لدارسي اللغة الصينية. فإذا أخذنا رمز"داو"(ويعنى الأخلاق"كمثال، فإن هذا الرمز يتكون في الأساس من جزأين رئيسيين، يبرهنان على العلاقة الوثيقة بين شكل الرمز والحياة الواقعية. كتبت بالمسكن القديم بقرية دايو مدينة جيانغ تشوان، بتاريخ 1990/ 8/24."
مما لا شك فيه أن تسيس الثقافة يؤدي إلى جعلها مجرد أداة تستغلها السلطة المستبدة لإلحاق الضرر بعامة الشعب، كما أن استخدام الثقافة كسلعة اقتصادية، يؤدي إلى تحويلها إلى مجرد وسيلة يستغلها أصحاب النفوس الجشعة للسيطرة على ثروات المجتمع، ويؤدي أيضا إلى تحويلها إلى مجرد ديكور بالنسبة للمواطنين العاديين، كما أن تهميش الدور الاجتماعي للثقافة يؤدي إلى تحويلها إلى ما يشبه"الصحراء والأرض القاحلة"، أو"الأغصان الميتة والأوراق الذابلة"، وبالتالي فإن المكانة الاجتماعية للثقافة يجب أن تظل ثابتة.
وإذا وقفنا أمام تعريف الثقافة، فإننا نجد أنها تشير إلى التنشئة الاجتماعية للإنسان. وحيث يجب أن يكون جوهرها وهدفها هو الدور الاجتماعي والإنساني والقومي، فالثقافة هي قلب الدولة وروح الأمة، وهي التي تحدد کيان الدولة وقدرتها التنافسية، وتحدد في الوقت ذاته مستقبل وأمل الأمة، وأخيرا تحدد بقاء وتطور الإنسان في المجتمع الذي يعيش فيه. فالإنسان هو مجرد حبة رمل أو خرز، وهو بحاجة ماسة إلى الثقافة؛ حتى يتمكن من التطور والاندماج