فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 253

والخير والشر والجمال والقبح والإيجابيات والسلبيات، تلك القيم تتكون من قرارات الإنسان وإيمانه ومثله العليا، وهي ببساطة سعى الإنسان وراء هدفه الروحي.

إن تسارع إيقاع العصر والترددات المتغيرة والتعزيزات الديناميكية، واختزال فترة تغيرات الهيكل الاجتماعي، أثر بشكل مباشر في البيئة المحيطة بالجنس البشري، فأصبحت أكثر تنوعا وتلونا ومتعددة المخاطر، فاتسعت وزادت حالة الشك وعدم اليقين، والمقدرة على الاختيار ازديادا طرديا مع كل تلك المتغيرات التي باتت مستمرة في المجتمع. إن القضية الجوهرية للتعليم الأخلاقي التي تتصدر هذا العصر،

هي تحسين القدرة على تغيير وإصلاح ثقافة الأخلاق، والوعي بتلك القضية، والسماح لجيل الشباب أن يحظى بالاختيار الحر؛ فالمستقبل ينتمي لهولاء الذين يتحكمون في مصائرهم، ويحمون حقهم في السعي المتواصل في تلك الحياة دون كلل أو ملل.

سمة التقدم:

إن التربية الأخلاقية والتنمية الاجتماعية يلتحمان معا التحاما شديدا، وكأنما يجمعهما دم واحد

يجري في عروق كل منهما، وكذلك الاندماج الذي جمع ما بين روح العلم والروح الإنسانية، ليواجهان التغيير السريع للحياة معا - قد شق طريقا جديدا للسمو بجوهر الإنسان في المستقبل. وحاليا فإن تدريس العلوم في ازدهار مستمر، ويسهم أيضا المجتمع العلمي في النهوض بعقول الشباب؛ حيث إنه قدم لهم عالما عظيما ساحرا غير محدود ملئ بالعجائب والمؤثرات، وسمح لهم باستشعار إنجازات الحضارة العلمية والسلوك العلمي وقيمة التفكير العلمي، وتشكيل وعيهم العلمي، واستكشاف التأثير المزدوج للإنجازات العلمية التي حققت في المجتمع، والحث على استشعار مسئولية تجاه الأخلاق العلمية، والإحساس بالرسالة الاجتماعية. إن جوهر الروح الإنسانية يكمن في سعيها لتحقيق النهج العقلاني الحقيقي للحياة، والاهتمام بالمفهوم الحق لقيمة تلك الحياة والانسجام ما بين الإنسان والمجتمع والطبيعة؛ حيث إن ما تستمد منه قواتها هو تنمية السلوك الأخلاقي في الحياة. إن السلوك الأخلاقي هو الحقائق الموضوعية والشكلية على امتلاك مغزي الأخلاق، وما يتضمنه من النوايا الفكرية الرئيسية وهيئة السلوك، هو استطاعة تطابق نوع رد الفعل مع المتطلبات والمنافع الرئيسية من عدمه، وهو نوع استجابة نزعة التقييم وسمة الانحياز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت