فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 253

وأن تتطور التطبيقات السريرية للطب الصيني بصورة تدريجية؛ حتى تصبح مضامين جديدة في مجال الطب العالمي، ولا يمكن أن نعتمد على الطب الغربي في نفي قيمة الطب الصيني، والعكس صحيح تماما. ويجب علينا أن نستخدم المزيد من الأساليب العلمية الخاصة بالطب الغربي في إثبات التجارب العلاجية الناجحة في مجال الطب الصيني، وأن نسعي جاهدين لإعداد جيل من الكوادر الطبية المتمكنة من علم الطب الغربي والصيني على حد سواء؛ هذا حتى نتمكن أخيرا من الاحتفاظ الكامل بالملامح التقليدية المميزة للطب الصيني.

في حديث مع السادة الأطباء بمستشفى الطب الصيني بمدينة يوش، بتاريخ 2006/ 10/2.

حول التكامل بين الطب الصيني والطب الغربي:

يعود تاريخ طرح مفهوم"التكامل بين الطب الصيني والطب والغربية"إلى الكلمة التي ألقاها الزعيم ماو تسي تونغ عام 1956، حول"ضرورة الربط بين المعارف الخاصة بالطب والأدوية الصينية، ونظيرتها الخاصة بالطب الغربي والأدوية الغربية؛ من أجل التأسيس لعلم طب وعلم أدوية صيني جديد"، إلا أننا نلاحظ في السنوات الأخيرة، أن هناك خلافا كبيرا بين الكثيرين حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالتكامل بين الطب الصيني والطب الغربي، وإمكانية تحقيق التكامل بين الطب الصيني والغربي من عدمه، وكيفية تحقيق هذا التكامل؛ مما أدى لظهور فهم ساذج حول قضية التكامل بين الطب الصيني والغربي. فهناك من يحدد هذا التكامل بمعرفة قدر بسيط من المعارف المتعلقة بالطب الصيني والغربي، وهناك من يشير إلى هذا التكامل بالقدرة على الاستخدام العشوائي للتطبيقات السريرية في مجالي الطب الصيني والغربي، وهناك من يشير إلى هذا التكامل بالخلط بين المناهج الدراسية لعلم الطب الصيني والغربي، وأخيرا هناك من يشير إلى هذا التكامل بين الطب الصيني والغربي، باستخدام الأساليب التطبيقية والتحليلات الخاصة بالطب الغربي، في مجال دراسات وأبحاث الطب الصيني، وغيرها من الآراء المتعددة.

وخلاصة القول، فإن هناك عدة قراءات لمفهوم"التكامل بين الطب الصيني والطب الغربي"، يمكن تلخيصها في قراءتين رئيسيتين؛ الأولى: تشير إلى السعى لتأسيس منظومة طبية ودوائية جديدة موحدة، تحقق هذا التكامل، وهذا ما يتطابق مع الهدف الذي دعا إليه الزعيم ماو في عام 1956، والثانية: تشير إلى التعاون المتبادل بين العاملين في مجالي الطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت