الصيني والطب الغربي، ونشر روح التسامح في مجال الدراسات العلمية بين المجالين، والاستخدام المتبادل للأساليب المناسبة في المجالين؛ وذلك من أجل رفع كفاءة العلاج السريري. أما عن هدف القراءة الأولى للتكامل بين الطب الصيني والغربي، فإنه يمكن اعتمادها اتجاها؛ حيث إنه لم نتوصل بعد إلى إمكانية الدمج بين المجالين. أما القراءة الثانية فإنها تتمتع بقابليتها للتطبيق، إلا أنها قابلية ضعيفة، وأن مشكلتها الرئيسية تتمثل في أن"إمكانية الربط وصعوبة تحقيق التكامل بين المجالين"، تماما مثل الزوجين اللذين يجمعهما فراش واحد، وتفرق بينهما أحلامهما. وخلاصة القول، فإنه يمكن القول بصعوبة تحقيق"التكامل"بين المجالين خلال المرحلة الحالية، في حين يمكننا الحديث حول"المقارنة بينهما. فنحن بحاجة إلى مجموعة من الخبراء في مجال الطب؛ للقيام بالدراسات والأبحاث المتعمقة حول الطب الصيني والطب الغربي، والتمكن من عقد المقارنات بين المجالين؛ وذلك حتى نتمكن من التوصل إلى عدد من نقاط التكامل المتشابهة من الناحيتين النظرية والتطبيقية."
فمصطلح"التكامل"يشير إلى التوحيد بين الأشياء المختلفة، في ظل الاعتراف بالتناقض والاختلاف فيما بينها. وبما أن الصين تمتلك نوعين من النظريات والأساليب الطبية المتباينة فيما بينها، فإن هناك إمكانية التحقيق التكامل بين الطب الصيني والغربي. فإذا غاب الاختلاف غاب الشرط الرئيسي للتكامل، إلا أنه لا تکامل بدون وجود أرضية مشتركة بين الطرفين. فإذا نظرنا إلى موضوع التكامل بين الطب الصيني والغربي وفق تعبير الفكر الجدلي للحكيم الصيني لاو تزه، فإن التكامل يجب أن يلتزم بتحقيق مبدأ"التشابه وعدم التوافق التام". فيجب أن تكون هناك مساحة من التسامح والسماح بالاختلاف، عندها يصبح التكامل ضرورة لابد منها. ويقول الحكيم لاو تزه:"الاختلاف أصل التناغم". إلا أن التكامل لابد وأن ينشأ من خلال المقارنة، فيجب أن يتم التوصل إلى نقاط مشتركة؛ حتى تكون هناك إمكانية للتكامل. وفي الواقع نجد أنه من السهل التوصل إلى نقاط التلاقي بين الطب الصيني والغربي في مجال الطب السريري وعليه فإنه يمكن القول، إن التكامل فيما بينهما قد أصبح واقعا، إلا أنه لايزال من الصعب التوصل إلى أوجه التلاقي بين الطب الصيني والغربي في مجال النظريات الطبية. ونقصد بذلك وفق مصطلحات فلسفة العلوم الغربية"عدم التوافق النظري". فعلى سبيل المثال، نجد أن مصطلح أعضاء الجسد في الطب