فالمشكلات التي يتكرر وقوعها، يجب أن نبحث عن أسبابها من خلال القوانين، أما المشكلات الموجودة بشكل طبيعي في حياتنا اليومية، فيجب البحث عن حلولها من خلال الأنظمة. وفي مجال إدارة الدولة وخلال عملية التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، فإنه قد يتكرر ظهور الكثير من المشكلات التي لا تكون جماهير الشعب راضية عنها، ومنها ما يكون قد حدث في الماضي، ومنها ما لا يزال يحدث في الحاضر، وخاصة في مجال التعليم في الصين؛ حيث إن هناك الكثير من المشكلات التي هي في مرحلة إصلاح مستمر ومعالجة مستمرة، والسبب في استمرارية حدوث هذه المشكلات في مجال التعليم الصيني، يعود إلى أن التعليم في الصين لا يزال قواعد وقوانين التعليم والتدريس وقواعد إعداد الكوادر المتخصصة، وأن حل هذه المشكلات في مجال التعليم، لابد وأن يبدأ من الالتزام بالقوانين التعليمية؛ هذا حتى يستعيد التعليم وضعيته الحقيقية في المجتمع. أما عن المشكلات الكبرى الموجودة داخل الصين حاليا بما فيها مشكلات الفساد والفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء ومشكلات التنمية في الحضر والريف، وغيرها من المشكلات الکبري، نقول إنه لابد وأن نبحث لها عن حلول من خلال الأنظمة المتبعة. وحيث يجب علينا تعميق الإصلاح، ودعم سياسة الديمقراطية، وتأسيس آلية محددة للسلطة، وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي، ودعم حرية تنقل المواطنين، وتأسيس آلية لدفع تنمية توحد الحضر والريف. فضلا عن التوصل إلى حلول لهذه المشكلات في ظل نظام قانوني غير جيد، ونظام اقتصاد سوق غير مكتمل، نقول إنه يجب علينا الانتباه إلى استخدام طريقة نظرية التفكير المعاكس لحل هذه المشكلات. فعلى سبيل المثال، نستخدم الطرق غير المنطقية لحل المشكلات المنطقية، ونعتمد على الطرق غير التعليمية لحل القضايا التعليمية، ونستخدم الطرق غير النظامية لحل قضايا الأنظمة المختلفة.
كتبت في مطار بكين، بتاريخ 2010/ 2/2.
بالنظر إلى تجارب الفساد في إدارة مختلف الدول على مستوى العالم، فإننا نجد أن الأنظمة تعد الأرض الخصبة لظهور الفساد في الدول، وخاصة النظام السياسي والنظام الاقتصادي. فشهوات الإنسان الفطرية ونزواته جميعها بحاجة إلى الأنظمة للحد منها والقضاء عليها.