تسير التنمية المنشودة في طريق عکسي، وإلا فإن هذه الدولة سوف تكون عرضة لحدوث أزمة مالية وأزمة اقتصادية. وخلال السيطرة التامة للدولة على هذه المرحلة، فإنه يجب التركيز على قوة السوق والمؤسسات، وتجنب تأثير الاقتصاد الهامشي البعيد عن سيطرة الدولة، والذي ربما يعوق المنافسة الاقتصادية العادلة والحرة. وبناء على هذه التحليلات، فإن اقتصاد مقاطعة يوننان لا يزال في طور مرحلتي تنمية الموارد وتنمية الممتلكات.
من محاضرة، ألقيت في دورة تدريبية، بمدرسة الحزب بمدينة يوشي، حول تنمية منطقة غرب الصين، بتاريخ 2000/ 3/3
نرى أن جوهر التنمية الصناعية يتمثل في تنمية القيمة، وأن موضوعه هو تنمية المؤسسات، وأن هذه التنمية تعتمد على المؤسسات الرائدة، وبالتالي فإنه يمكن القول إن جوهر تنمية الصناعة، يتمثل في دفع عملية تحويل الموارد إلى ثروات، ونقصد بذلك تحويل الموارد الطبيعية والبشرية إلى ثروات مادية وثروات ثقافية؛ مما يجعل هذه الموارد تنجح في تحقيق قيمتها كثروات يحتاج إليها الناس. كما أن التنمية الصناعية يجب أن تهتم بتأسيس الكيانات الصناعية الرائدة على مستوى المناطق، حيث يتم تأسيس هذه الكيانات الرائدة في الدولة أو المنطقة وفق توزيع الموارد واحتياجات السوق. فالتنمية الصناعية هي عبارة عن مرحلة تاريخية، تشمل التوسع الإجمالي والتحسين الهيکلي والارتفاع بالجودة، وخلال هذه المرحلة التاريخية، فإننا نجد أن هناك مؤسسات قد تنجح في النمو والتقدم، وأخرى تتلاشي، وثالثة تتوسع وتكبر. فالمؤسسات هي الموضوع الرئيسى للسوق، وهي أيضا موضوع التنمية الصناعية. والاتحاد بين السوق والحكومة في مجال تنمية وتطوير المؤسسات الصناعية، وخاصة المؤسسات الكبرى، نقول إن هذا الأمر يعد المهمة الرئيسية لعملية التنمية الصناعية. كما أن التنمية الصناعية يجب أن تهتم بتأسيس الأنظمة والثقافات والسياسيات المناسبة، ودفع الدمج بين المؤسسات المختلفة، وخفض تكاليف التنمية الصناعية والارتقاء بجوهر التصنيع.
في حديث مع الأستاذ الدكتور خوآن قانغ، بالمعهد الوطني للإدارة، بتاريخ 2005/ 8 /11.