فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 253

تبسيط الأمور المعقدة، والاهتمام بالأمور البسيطة:

إن تعقيد وبساطة الأشخاص والأشياء هو شعور شخصي. فدائما ما نسمع الناس يقولون إن مؤسسة ما أو إدارة ما"أعمالها كثيرة جدا"، أي أن العلاقات بين العاملين فيها معقدة. أو يقولون إن أمرا ما معقد جدا أي أنه صعب التعامل معه. وفي الحقيقة، إن الأشخاص والأشياء بسيطة بطبيعتها، وما يعقدها هم هؤلاء الذين يتعاملون معها. إن أبسط طريقة في التعامل مع الأشخاص والأشياء هي الصدق، والإخلاص، والعدل والمساواة، واتباع القواعد والقوانين. وللناس اتجاهاتهم الخاصة في معالجة الأمور والتعامل مع الأشخاص، فيستخدمون طرقا عديدة لتحليل القضايا، وحل المشكلات، ومن ثم يمكن تبسيط المشكلات المعقدة بسهولة شديدة. فلابد من التحلى بمشاعر واقعية، واهتمام كبير عند معالجة القضايا البسيطة لإيجاد حلول لها، وبدون ذلك لن يتم معالجة أية مشكلة بشكل سليم. وإذا أمعنا النظر، سنجد بعض الأسئلة التي تطرح نفسها، حيث لماذا يتم معالجة عدد كبير من الأمور الواقعية البسيطة المتعلقة بتحسين مستوى معيشة الشعب بشكل غير صحيح؟ فنجد أن السبب وراء ذلك، هو عدم وجود مشاعر صادقة ومخلصة تجاه الشعب، ولا اهتمام شديد بإيجاد حلول لقضاياه. وما السبب أيضا وراء وجود بعض المؤسسات"الصغيرة ذات المخالفات الكثيرة"؟ نجد أن السبب هو افتقار القائد الرئيسي أو أعضاء الفريق القيادي لتلك المؤسسات إلى الصدق، والعدل، والالتزام بالقواعد، الذي يؤدي إلى تعقد الأمور البسيطة، والانحراف عن البعد الروحي، وتبخر القيم الثقافية.

كتبت في الطائرة من بكين إلى كونمينغ، بتاريخ 2009/ 1/6.

أسس القيادة:

أعتقد أن هناك ثلاثة عناصر رئيسية هي أساس فن القيادة لأي قائد، وهي: البصيرة، وسعة الصدر،

والإرادة. فالقائد الناجح لابد أن يتحلى بثلاثة عوامل أساسية هي البصيرة، وسعة الصدر، والإرادة. البصيرة أي التحلي ببعد النظر، والفهم الشامل للأشخاص والأشياء. فعند التعامل مع الأشخاص، لابد أن يلتفت القائد إلى مهاراتهم وطاقاتهم الكامنة، وسماتهم وخصائصهم، ويستفيد من صدقهم ونقاط قوتهم، وعند التعامل مع الأشياء لابد أن يلاحظ اتجاهاتها، ومستقبلها، ويلتزم بالقواعد والقوانين، ويحلل الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت