يتميز علم الطب الاجتماعي بربطه بين العلوم الطبيعية والاجتماعية، حيث يعتبر موضوع علم الطب الاجتماعي من الموضوعات الحديثة، التي تطورت من خلال الربط بين موضوع علم الطب والموضوعات الاجتماعية. وهناك خمس نقاط رئيسية، يجب الالتزام بها لكي تتحقق التنمية المنشودة في مجال علم الطب الاجتماعي؛ أولا: يجب العمل على تأسيس الوعي الصحي الحديث لدى المواطنين، والدعوة إلى وجهة النظر الصحية الإيجابية، ودعم عملية الصحة الجيدة، ورفع جودة حياة المواطنين. ثانيا: يجب العمل على دفع التغيير في أشكال وأساليب علم الطب، وتأسيس أسلوب يجمع بين النواحي البيولوجية والنفسية والاجتماعية والطبيعية، والتجديد في المفاهيم التقليدية المتعلقة بطرق الوقاية من الأمراض، ورفع مستوى الوقاية وعلاج الأمراض. ثالثا: دعم الخدمات الصحية والعلاجية على مستوى المناطق المختلفة، والتحسين الشامل للأوضاع الاجتماعية والصحية، وخاصة الأحوال الصحية في الريف. رابعا: اكتمال الخطط الصحية في المناطق المختلفة، ووضع الخطط والإجراءات الصحية المعنية، وتنمية الخدمات الصحية على مستوى الأحياء، وتنمية الرعاية الصحية الأولية. خامسا: تنمية الرعاية الاجتماعية والوقائية المقدمة للأفراد ذوي الحاجات الخاصة. ومما لا شك فيه أن تنمية قضية علم الطب الاجتماعي، أمر يتعلق بإحداث تغير في المفاهيم الصحية لدى المواطنين، والارتفاع بالمستوى الصحي لديهم، ويتعلق بتحقيق العدل والتناغم في المجتمع، ويتعلق كذلك بمستوى وعي ومستقبل الأمة بأسرها. وخلال عملي ببلدية خون خه بمقاطعة يوننان، وغيرها من المناطق، كنت قد انتبهت إلى أهمية تنمية علم الطب الاجتماعي، وعملت على دفع الخطط الصحية، وأوليت مزيدا من الاهتمام لقضية الصحة في الريف، والعمل على تغيير وجهة النظر الصحية لدى جموع الفلاحين، وتغيير العادات الصحية، وقد حققنا نتائج واضحة في هذه المجالات؛ حيث إن دفع تنمية علم الطب الاجتماعي يعتبر مشروعا منظما، يحتاج إلى التعاون بين الحكومة والشعب والعاملين في مجال الصحة. في كلمة خلال زيارة لمدرسة الصحة ببلدية خونغ خه، بتاريخ 2007/ 4/27.