فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 253

فلسفة الرؤية:

تنقسم الرؤية البشرية عادة إلى رؤية أفقية، ورؤية رأسية، ورؤية إلى أعلى ورؤية جانبية. ففي حين أننا ننظر إلى جميع البشر رؤية أفقية، فإننا ننظر إلى الأشياء الموجودة في الكون رؤية رأسية، وإلى الطبيعة برؤية إلى أعلى، بينما ننظر إلى الأشخاص والأشياء التي تتصف بالجشع والتساهل والحقد نظرة جانبية. فالنظرة الأفقية التي ننظر بها إلى البشر تتضمن صفات الأشخاص وثقافتهم وقدراتهم. فيجب أن تكون نظرتنا إلى القادة والشعب نظرة أفقية. ففي النظرة الأفقية نجد احترام الإنسان ودعمه، نجد تحقق فعل القيادة الإنسانية، نجد التعبير عن الصفات الإنسانية، كما نجد الحفاظ على حقوق الإنسان. أما نظرتنا إلى الأشياء، فنجد فيها قدرة الإنسان على اتخاذ القرار وتنفيذه. فيجب علينا فعل ما يعجز عن فعله الآخرون، وتحقيق ما يعجز الآخرون عن تحقيقه. كما أن نظرتنا إلى الطبيعة تعبر عن الروح العلمية وجوهر التناغم الذي يتمتع به الإنسان. فحياة الإنسان محدودة، وهو فقط مجرد كائن من الكائنات الموجودة في الطبيعة من حوله، وإن اکتشافاتنا للطبيعة تبقى محدودة، ولا يزال أمامنا الكثير من التطلعات. كما يجب علينا أن نکتفي بالنظرة الجانبية إلى الجشع والتساهل والحقد المحيط بنا، وإلى نقائصنا الذاتية. أي أنه يجب ألا نهتم بهذه الأمور اهتماما كبيرا، وأن نهتم وننشغل بفعل ما يجب علينا فعله، وأن نسلك الطريق الذي ننشده.

كتبت بمساكن هيئة الضرائب بمدينة يوشي، بتاريخ 2001/ 4/11.

تاريخ الفكر الإنساني:

إن التاريخ البشري ما هو إلا مؤلف كبير لتاريخ الفكر الإنساني. فجميع الثروات المادية التي استطاع البشر صنعها على مدار التاريخ الطويل مصيرها الزوال، فقط سيبقى الفكر وحده شاهدا على التاريخ. والفكر لا يمكن أن يمد كل شخص على حدة وبشكل مباشر بما يحتاج إليه من"خبز"، إلا أنه بإمكانه أن يمد البشرية جمعاء بالثروات المعنوية والمادية. فالفكر دائما ما يكون في مرحلة تطور مستمرة، كما أن المفاهيم هي أيضا في مرحلة تجديد مستمرة، فعندما نتحدث عن تحرير الفكر، فإننا نسعى إلى تحرير أفكارنا من المفاهيم القديمة غير المناسبة والعقيمة؛ الأمر الذي يتطلب منا أن نحرر أفكارنا في التفكير والعمل والنتائج. فبدون الفكر لا يمكن تحرير أفكارنا من الأفكار القديمة العقيمة، ولكي نتسلح بالفكر فلابد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت