التصوير الفني في العمل الإبداعي متعاقب بين الصحة والزيف، ويترك العديد من الثغرات، وهذه الثغرات تحتاج أن يملأها القارئ أثناء قراءته من خلال التخيل، وإلا فلن يمكن قراءة العمل الإبداعي.
عند قراءة العمل الإبداعي، يجب وضع المشاعر الذاتية داخله، والتحليل الموضوعي خارجه. إن العمل الإبداعي يحتاج إلى تدخل المشاعر، وتقمص الأدوار، والاندماج بشكل تام مع الغرض الذي يصوره العمل والذوبان فيه، فنفكر كما تفكر الشخصيات، ونقلق كما تقلق الشخصيات، ونحب کما تحب الشخصيات، ونغضب كما تغضب، وبهذا الطريقة فقط يمكننا أن نفهم العمل، ونحصل على المتعة الجمالية. بالطبع، يجب أن تكون لدينا القدرة على الاستمتاع بالتضمين الذي يحمله العمل، وألا ننغمس دائما في العالم الذي يصوره العمل، وألا نغرق في في جو العمل الحزين، بحيث لا يمكننا أن نتحرر منه. عند قراءة العمل الأدبي يجب أن نلاحظه بقلوبنا، وأن نعي ما وراء الكلمات. إن الفن غير الملموس يحتاج إلى قلب غير ملموس ليفهم جماله، والأعمال الإبداعية تحتاج إلى نظرة القارئ الثاقبة. إن الأعمال الإبداعية الممتازة في معظمها تحمل تضمينا وراء الكلمات، وغاية وراء الموضوع، وإيحاءات. إن المعنى الحرف الذي توصله الحروف إلى القارئ لا يوجد بينها اختلاف، ولكن لماذا يختلف فهم كل قارئ عن الآخر؟ السبب هو أن كل قارئ يمتلك رؤية نفسية مختلفة للسرد اللغوي تختلف عن غيره.
ندوة بين أساتذة كلية الآداب الجامعة خونغ خة، في الحادي والعشرين من شهر أغسطس عام 2007).
إن قدرة الكاتب هي ما تحدد حيوية العمل الإبداعي. إذا أراد الكاتب أن يصبح بحق ركيزة الإبداع
الفني، فيجب عليه أن يعزز من ثلاث قدرات أساسية ويتدرب عليها.
الأولى: هي القدرة على الإحساس بالجمال: يجب أن ينبع الفن الإبداعي من الحياة المعيشة العميقة، وإذا لم يكن هناك تراكم الخبرات الحياة، سيضيع الغرض المطلوب إظهاره، وسيقع الكاتب في حيرة وارتباك عدم القدرة على إلهام الكتابة. إن اختلاف القدرة على الإحساس بالحياة هو ما يجعل تراكم تجارب الكاتب مختلفة، فهناك أشخاص على الرغم من أنهم خاضوا في الحياة، إلا أنهم لا يستطيعون الشعور بها، وبالرغم من أنهم يمرون بتجارب كثيرة في