فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 253

من دولة الأخرى وفق السمات المميزة للدول والأمم المختلفة. وعليه فإنه لا يمكن أن نرجع المشکلات الخاصة بالأنظمة المختلفة إلى الأنظمة الإنسانية، ولا يمكن أن نرجع نجاح الأنظمة إلى الأنظمة القانونية وأن نرجع مختلف المشكلات الموجودة في المجتمع إلى الأنظمة الأخلاقية.

ألقيت في ندوة الاختبارات القانونية لكوادر مدينة شينينيغ، بتاريخ 1997/ 4/27

الفلسفة وإدارة الدولة:

يجب أن تشتمل وظائف الفلسفة على معرفة العالم وتغييره وإسعاده أو رفاهيته. فإذا كانت معرفة العالم شرطا وأساا لابد منه، وتغيير العالم نقطة حاسمة في هذه المرحلة، فإن إسعاد أو رفاهية العام يعتبر هدفا ومطما مهما. وقد اعتدنا في السابق - عند الحديث عن الفلسفة - على الحديث فقط على وظيفتي معرفة وتغيير العالم فقط، فقد أكدنا على الوسائل وأهملنا الهدف .. أهملنا القيمة النهائية للفلسفة. وبالتالى فإنه إذا فعلنا دور الفلسفة كوسيلة لمعرفة وإسعاد العام فقط، فإن ذلك سيؤدي حتما إلى صراع بين السماء والأرض والبشرية، وبالتالي ستكون النتيجة غضب السماء والأرض، ووقوع الكثير من الكوراث الإنسانية. فالفلسفة تبحث بشكل رئيسي في العلاقة بين الإنسان والطبيعة، والإنسان والمجتمع، والإنسان والإنسان، والطبيعة والمجتمع، والطبيعة والطبيعة. فهي علم المحبة والحكمة والإخاء .. محبة الإنسان والطبيعة على حد سواء. وهكذا فإنه لا يمكن الاعتماد على المادية الجدلية والمادية التاريخية في إدارة الدول، والتمسك بوجهة النظر العلمية، القائمة على أن الإنسان أساس كل شيء، نقول لا يمكن تحقيق ذلك كله بدون التمسك بوظيفة الفلسفة في إسعاد ورفاهية العالم. فالإنسان هو محور الأنشطة البشرية وهو أساس كل شيء. كما أن التطوير الشامل للإنسان هو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه جميع الأنشطة الاجتماعية التي تقوم بها البشرية، وفي الوقت ذاته فإن السعادة البشرية التي يجلبها التطور المتناغم بين الإنسان والطبيعة، هي القيمة النهائية لجميع الأنشطة الاجتماعية البشرية. وعليه فإن الهدف الأسمى الذي تسعى إليه أنظمة إدارة الدولة، هو إسعاد الجماهير، ورفاهية الدولة، وإسعاد البشرية، وإسعاد العالم أجمع.

خواطر حول مطالعة كتاب"مقارنة بين الفلسفة الصينية والغربية".. كتبت

بمکتب الضرائب بمدينة يوشي، في 14/ 4/ 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت