فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 253

لا أستطيع، ولكني لن أستسلم أبدا سواء على المستوى الروحي، أو العلمي، أو العملى؛ حيث إن اهتماماتي ليست منصبة على الأشياء المجردة في العالم فحسب، بل أهتم أيضا بالأشياء الملموسة. كما أحب أن أبحث في نجاح الآخرين، ودراسة تشغيل الأشياء ونماذج عملها، ليس فقط من منظور بيولوجي، بل أيضا من منظور إنساني. ولا أهتم فقط بالتعرف على العظماء، بل أهتم أيضا بمراقبة العامة. فجميع من قاموا بالأشياء الخارقة للعادة هم العامة، وبعد أن قاموا بها، أصبحوا عظماء.

في عنبر صف الدراسات المتقدمة لكوادر مدرسة الحزب اللجنة الحزب، في مقاطعة يوننان في السابع عشر من أكتوبر من عام 1996.

القراءة سلوك حياتي:

القراءة بالنسبة لعشاقها ليست فقط أسلوب حياة، ولكنها أيضا إيقاع حياة طبيعي. وبمجرد أن تصبح القراءة وسيلة استعراض، فلا تستحق الذكر. حيث إن القراءة الكثيرة تهذب من شخصية المرء"، كما"ينبغي علينا زراعة الأرض حتى ولو كانت التربة قفر، وينبغي على الأطفال قراءة الكتب، حتى ولو كانت عائلاتهم فقيرة". وباعتبارها دولة ذات تقاليد عريقة في القراءة، فإن الصينيين يفتخرون دائما بتلك التقاليد. وكثرت حاليا الثروات المادية، وأصبحت العيشة رغدة، وتقدم المجتمع، ولم تعد القراءة حكرا على عدد قليل من الناس، بل أصبحت حقا يتساوى فيه كل مواطن. وما يسعد المرء حقا، هو أن تصبح القراءة أمرا مألوفا، وينتشر محبو القراءة في كل مكان. ولكن انتشر حاليا نوع من القراءة الاستعراضية، وفي الحقيقة لا أستطيع الثناء على هذا النوع. فهناك عدد من الأثرياء الجدد ينفقون أموالا طائلة في زخرفة مكتباتهم، حيث النسخ الفاخرة من الكتب على أرفف كتبهم في كل مكان، والمجلدات الفخمة على مکاتبهم، وهناك أيضا ما يعلق حتى على الجدران من أوراق، فندرك من النظرة الأولى أن هذا هو نمط رجال الأعمال الكونفوشيوسيين، ومن المؤسف أن هناك بعض الكوادر القيادية عند تزيين مکاتبهم، ينفقون أيضا أموالا طائلة في زخرفة ووضع أرفف من الكتب في كل مكان، حيث يشترون مؤلفات في جميع المجالات كالاقتصاد، والسياسة، والثقافة، والاجتماع وغيره، ويختزنونها في مكاتبهم، وهذا أيضا ومن النظرة الأولى هو نمط رجال الأعمال الكونفوشيوسيين. أليس أسلوب القراءة هذا مذهل حقا؟ ولكن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت