فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 253

الباب الثاني التنوير الفکري

الفلسفة في حياتنا اليومية:

تعتبر الفلسفة هي أكثر العلوم سموا وأكثرها قربا من الحياة العادية للإنسان؛ فبإمكانها أن تفتح أمام الإنسان الآفاق الواسعة، من خلال التركيز على بعض الأمور البسيطة في حياته. وكما قال الكثيرون"إن الفلسفة لا يمكن أن تكون عونا في صناعة قطعة من الخبز، إلا أنها تمنح الروح البشرية الغذاء اللازم لها، نعم إنها تغزي روح الإنسان وتمنحه الشجاعة لمواجهة الحياة". وعلى الرغم من أن الفلسفة قد تبدو غامضة بالنسبة للكثيرين؛ بسبب مواقفها المليئة بالحيرة والشك والجدل والاستنتاج، الذي يرهق تفكير الإنسان حتى يمل من كثرة التفكير - إلا أننا بدون الفلسفة ودورها في إضاءة العالم الإنساني، لكنا لا نزال نتخبط في الظلام الدامس. فهذه الصورة المضيئة التي أوجدتها الفلسفة في حياتنا استطاعت على الأقل أن تقضى على الظلام والغموض الذي كان يلف حياة الإنسان قبل سطوع نور الفلسفة. ومن ثم فإنه لا يمكن أن تكون الفلسفة حكرا على المتخصصين دون غيرهم. فالأشياء والأمور السامية إنما توضح ويفصح عن قيمتها الحقيقية من خلال الأشياء والأمور البسيطة. والقضايا الفلسفية العميقة بحاجة إلى أن نبرهن عليها من خلال الحقائق الصورية. كما يجب أن نؤمن بأن الإحساس بقيمة الفلسفة، يتم فقط من خلال التحليلات العميقة، وأن لذلك علاقة مؤكدة بحياة الإنسان الواقعية. فالفلسفة حقيقة موجودة في حياتنا، ولا يمكن أن يستغني عنها الإنسان، إنما الاختلاف فقط في كيفية الاستمتاع بها.

كتبت مسکن برج قوانغ جوو، بتاريخ 2007/ 7/16.

البساطة في حياتنا اليومية:

دائما ما يميل الإنسان إلى الإعلاء من قيمة البساطة، فهناك البساطة في المحبة، وهناك السلاسة والإيجاز واليسر والاختصار،"فالحقيقة تكمن في البساطة". فقاعدة التناقضات في المجتمع البشري تتكون من ثنائية الأشياء البسيطة والمعقدة، فالتعقد هو الأسلوب والوسيلة بينما البساطة هي الغاية والهدف. فقوانين المعرفة دائما ما تتكون من المحسوس إلى المجرد، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت