فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 253

وتوجز احترامهم لك، وتكشف عن شخصيتك. وخير ما يعبر عن شعوري هو البيت الذي يقول"تترك المثل الأعلى بالاجتهاد، تنشر عادات الأسرة بأعمال الخير طوال حياتها".

أمي، هل تعرفين أننا الآن قبيل الفجر في الثامن والعشرين من فبراير من عام 2007، أنت تتركين هذا

المنزل الصغير الذي تحبينه من كل قلبك الآن، وها نحن ذا نودعك. تعلو أصوات النحيب، والمفرقعات النارية التي تبارك روحك، وصوت الموسيقى الحزينة. ويلتف مئات الأقارب، والأصدقاء حول جثمانك بملابس الحداد، يمهدون الطريق ويعبرون الكباري بك، نحن نأمل جميعا أن ترقدي في سلام. في تلك اللحظة، أسير أمامك، ولكن أحمل في يدي صورتك التي تنظرين فيها إلى الأمام دائما، حيث تقودين أبنائك كعادتك، وتظهري عطفك للجميع. ولقد أدرك أقاربنا العواطف الجياشة لقلبك الرحيم، وعقلك الواسع، في الوقت الذي يحملونك فيه إلى المكان الذي سترقدين فيه إلى الأبد. لقد وصلنا، لقد وصلنا، فها هو المكان الذي لا يمكن أن يفر منه أي إنسان. فلقد رتب لك أقاربنا مكان النوم الذي تفضلينه، وبيدين ترتعشان يحمل هؤلاء الذين يودعونك ترابا أحمر، ويقدمون لك باقات زهور، ويحرقون عيدان البخور لي الواحد تلو الآخر، حيث نأمل أن تنتشر أخلاقك ومبادئك في الكون الشاسع.

أمى، حان وقت الوداع الحقيقي، نحن الآن طوابير تركع، وتصلي، وتدعو للي والحسرة تملأ عيوننا،

والحزن الشديد يخيم على قلوبنا. نتمنى أن ترقد روحك في سلام في مقابر المسنين وبصحبة أرواحهم!.

يا للحسرة! يا للمأساة! ويا لها من سعادة أيضا! فنحن نفتخر بأم عظيمة مثلك. وعلى الرغم من أن أمي كانت أمية، إلا أنها كانت كتابا نحب نحن والناس جميعا أن نقرأه.

كلمات كتبتها تعليقا على فيلم تسجيلي لتشييع جثمان أمي في منزل شينغ لونغ يوان محافظة

جيانغ تشوان، في الثامن والعشرين من فبراير من عام 2007

ملحوظة: أمي السيدة جوفينغ شوي، ولدت في الثالث والعشرين من نوفمبر من عام 1925، والمتوفية

على إثر مرض أصابها في الثالثة فجر السادس والعشرين من فبراير من عام 2007.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت