ببساطة على أن: جميع أفراد المجتمع لديهم الحق في الطعام والكلام، بما يؤهلهم للحفاظ على توازن المجتمع الذين يعيشون فيه، وقد ظهر رمز"خه"(الذي يعني التوافق على عظام الحيوانات والنقوش البرونزية قبل ثلاثة آلاف عام مضت. وفي عصر أسرة جوو الغربية، طرح المؤرخ شه بوا وجهة النظر القائلة"بأن التوافق بين الأشياء المختلفة فيما بينها يساعد على دفع عملية التنمية والتواصل بينها". وفي عصر الربيع والخريف والممالك المتحاربة، بدأت المدارس الفكرية المختلفة في استخدام مبدأ"التوافق"؛ لتوضيح الأفكار الفلسفية والمفاهيم الثقافية، فيذكر المفكر قوانتزه أن"إدارة الحياة ومساعدة الناس وفقا لقواعد تطور الأشياء المختلفة وقوانين المجتمع، ستساعد على تحقيق التعايش بين أفراد المجتمع"، ويذكر الحكيم
الاوتزه أن"معرفة التوافق أو التعايش يعتبر مبدأ أساسيا في الحياة"، ويذكر الحكيم الصيني المعروف كونفوشيوس في كتاب"محاورات كونفوشيوس""أن التوافق يعد أمرا أساسيا في الآداب والطقوس اليومية"، ويذكر منشيوس"أنه إذا كانت الأرض أكثر أهمية من الزمن، فإن أهمية التوافق تفوق بكثير أهمية الزمن"، ويذكر شيونتزه"أن كل شيء في هذا الوجود هو نتيجة للتفاعل بين العالم والتغيرات بين السالب والموجب"، وأخيرا يذكر كتاب"الوسطية"المعروف في تاريخ الفكر الصينى"أن قانون التوافق هو القانون الأساسي في هذا الوجود".
فثقافة"التوافق"الصينية تؤكد على أن جميع الأشياء الموجودة في الكون هي عبارة عن وحدة متكاملة تتشكل من مختلف الجوانب والعناصر، وأن جميع الأطراف المكونة لهذه الوحدة المتكاملة تتميز بأنه يربط بينها علاقة ترابط وتأثير وتأثر واختلاف وتشابه. وبما أن مبدأ"التوافق"يعكس القواعد العامة للأشياء المختلفة، فإنه يشهد تغيرات كبيرة باختلاف العصور المتعاقبة، كما أنه يشهد ثراء في مضمونه وفقا للتطور المستمر للمجتمع. فكلمة"التوافق"التي تطلقها اليوم تشتمل على معاني التناغم، الانسجام، السلام، العطف، الحياد، وغيرها من المضامين، وغيرها من مضامين الفلسفة الإنسانية والمفاهيم الحياتية العميقة التي تساعد على التفاهم والتعايش والتوافق بين أفراد المجتمع.
والثقافة هي روح التناغم في المجتمع، حيث تعتمد عملية التناغم بين الإنسان والمجتمع والطبيعة على الثقافة، أي أن التناغم بين الإنسان والإنسان وبين الإنسان والمجتمع وبين