يلزم حيث تحقق المدح أن يتحقق كل واحد منهما.
فالحمد والمدح أعم من كل واحد منهما. وإذا كان الحمد هو القدر المشترك. فنحن ننشئه عند قولنا: الحمد لله.
والمعنى بإنشائنا إياه: أن نطلق اللفظ، ونريد اقترانه به، وكذلك في سائر النظائر المذكورة. ثم إنا إذا أنشأنا القدر العام نريد به موارده التي هو مشترك فيها، فيكون من باب إطلاق لفظ الأعم، وإرادة الأخص، وذلك مجاز مشهور. وعليه [يتضح] أيضًا قوله عليه السلام حكاية عن ربه عز وجل:"حمدني عبدي".
فائدة: قال ابن عطية. قال الطبري: الحمد والشكر بمعنى واحد، وهو غير مرضي. وقيل: الشكر: الثناء على الله تعالى بأفعاله وإنعامه، والحمد: ثناء عليه بأوصافه وهذا أصوب من الأول.
وأجمع القراء السبعة وجمهور الناس على رفع الدال من الحمد. وروى عن سفيان بن عيينة الفتح بإضمار فعل