فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 233

بيني وبين عبدي، ولعبدي، ما سأل"فقدم إياك نعبد ليقع ما لله في نصفه، وما للعبد في نصفه، أو قدم اهتمامًا بذكر العبادة، لأنهم يقدمون الأهم فالأهم."

وقال:"إياك"ولم يقل: إياه، وإن كان هو الأصل، لمناسبة قوله: الحمد لله وما بعدها - لأن الانتقال من الغيبة إلى الخطاب يسمى الالتفات، وفيه تنشيط للسامع وبسط له. وله فوائد أُخر. لما أشعر بقربه من معاهدته على عبادته واستعانته، والخطاب يشعر بالقرب، إذ لا يخاطب إلا من يسمع الخطاب. فأشعر الالتفات بأنه قريب يسمع دعاء الداعين ومعاهدة المعاهدين.

فائدة: اختلف النحاة في"إياك". فقال الخليل:"إيا"اسم مضمر، أضيف لما بعده للبيان لا للتعريف، كقولهم:"إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب". وقال المبرد: هو اسم مبهم أضيف للتخصيص لا للتعريف وقال الكوفيون: إياك بكماله اسم مضمر، ولا يعرف مضمر يتغير آخره غيره. وقيل الكاف، والهاء، والياء مضمرات، ولا تكون إلا متصلات، و"إيا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت