البلوغ اليتيم إلا باعتبار أنه كان يتيمًا. وهل هذا حقيقة أو مجاز؟ للعلماء فيه مذهبان.
الكتاب هاهنا بمعنى المكتوب، وهو مصدر سمي بيه المفعول. ووقت نزوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مكتوبًا، مع أنه قد أطلق عليه مكتوب حالة الإنزال، فوصفه بذلك: إما باعتبار ما يؤول إليه، لأنه كتب في المستقبل، أو باعتبار ما كان عليه في اللوح المحفوظ، وهذا هو الصحيح. لأن في الصحيح أن الصحابة رضوان الله عليهم لما دُعوا إلى كتابته امتنعوا وكرهوا ذلك، ولو فهموا عن الله عز وجل أنه مكتوب باعتبار المستقبل ما امتنعوا، فدل ذلك على أنهم فهموا أنه مكتوب باعتبار ما كان عليه.
فائدة: كتب عثمان رضي الله عنه القرآن، لأن الناس كانوا يقرؤون بالحروف السبعة، فكان بعضهم ينكر على بعض، ويكفره بعدم علمه بالقراءة الأخرى، فقيل: أدرك الناس، وإلا