فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 233

الساكنة ألفًا، وحكي ذلك عن سيبويه.

قوله عز وجل {لا ريب فيه} (2: 2) .

فيه سؤالان: أحدهما: كيف يقول"لا ريب فيه"، وقد وقع الريب فيه من أهل الملل. والثاني: أن الريب في المرتاب، لأن الريب: الشك، وهو في الشاك لا في المشكوك فيه. ونفيه عن الكتاب يستلزم صحة وقوعه في الكتاب، وليس كذلك.

والجواب عن الأول: يجوز أن يكون عامًا مخصوصًا بأهل الكفر، أو على حذف مضاف، تقديره: لا سبب ريب فيه، يعني من الركاكة والعي والتناقض والاختلاف.

أو يكون خبرًا بمعنى الأمر، كقوله: فلا رفث ولا فسوق: أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا.

وعن الثاني: أن معنى قولنا: ارتبت في كذا، شككت فيه، واحترت فيه، وأكثرت النظر فيه وما شابه ذلك مما يستحيل فيه ظرفية هذه المعاني. فالمراد أن ما جعل ظرفًا في هذه السور سببه تعلق ما جعله مظروفًا به تعلق المظروف الجسمي بالظرف الجسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت