فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 233

{إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم} (2: 6) .

فإن فعل هاهنا خبر عن"سواء"، والفعل لا يكون خبرًا، بل مصدره هو الخبر، تقديره: سواء إنذارك وعدمه. فأقيم الفعل مقام المصدر.

وإما أن يكون المصدر معلومًا لدلالة فعله عليه، فيكون المصدر هو العامل في الحقيقة كقولنا: من كذب كان شرًا له. فالضمير في كان يعود على المصدر المعلوم، الذي هو الكذب، وهذا بخلاف القسم الأول. فإن العامل في القسم الأول هو المذكور دون غيره وهاهنا غير المذكور هو العامل.

وإما أن يكون هو جزء العامل المحذوف [وبقية العامل محذوفة] فبقي العامل في الظاهر هو الفعل، وليس كذلك، كقولنا:"تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"، تقديره: أن تسمع، فخير هو خبر أن تسمع، فالعامل هو المجموع بخلاف القسمين الأولين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت