العذاب، لأنك تقول: ألم فهو أليم مثل كريم، فوصفت الصفة بما يستحقه الموصوف، نحو شعر شاعر. وأخطب ما يكون الأمير قائمًا، وجنونك مجنون. وإما أن يجعل"أليم"هاهنا بمعنى مؤلم، والعذاب هو المؤلم فيكون حقيقة على هذا التقدير، والحاصل في هذه المسألة أن العذاب سبب للألم، وله مسبب في المعذب يجده ويحسه، فإن حملنا"أليم"على تأثير العذاب كان الكلام حقيقة وإن حملناه على مسبب العذاب، وهو ما يجده المعذب، كان من باب وصف الصفة بما يستحقه الموصوف.
وأصل العذاب: المنع. وسمي الماء عذبًا، لأنه يمنع العطش. والعذاب مصدر، والعذاب، اسم. والعذاب يمنع المعذب من الذنب كرة أخرى.
قوله عز وجل: {بما كانوا يكذبون} (2: 10) .
بالتشديد والتخفيف، ونحو ذلك من آيات الكتاب [ليست من القراءات السبع، بل هما خبران عن مخبرين