فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 233

على شرائها، لا أنها تبيع نفسها، كما قال.

[مسألة] قال الفراء: إذا كان المتقابلان في العقود نقدين جاز دخول الباء على كل واحد منهما. فتقول: اشتريت الذهب بالفضة، والفضة بالذهب. وكذلك إذا كان معنيين، نحو: اشتروا الضلالة بالهدى، وكذلك إذا كانا عوضين. فإن كانا عينا وعرضًا فالباء للعين، والذي يدخل عليه الباء هو الثمن.

قال أبو علي في قوله عز وجل: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، هذا مشكل، لأن الباء دخلت على المثمن دون الثمن، فلا بد أن تضمر ذا ثمن، حتى لا يكون الثمن هو المشترى. وعلى رأي"الفراء"لا يحتاج إلى إضمار أبي علي، لأن كل واحد منهما معنى، لأن المراد بالثمن: الرياسة، لأنها المقصودة لهم، ولأجلها أعرضوا عن آيات الله. و"أبو علي"دون"الفراء"منزلة فيما يرجع إلى اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت