وهو مرجوح لقلة الاستعمال.
وبيان أنه يلزم الجمع بين مجازين: أنه يندرج فيه ما سيقع، وهو مجاز، وما وقع ومضى، وهو مجاز. ويلزم أيضًا الجمع بين الحقيقة والمجاز، لأنه يندرج فيه ما هو واقع في الحال وغيره، وهو مرجوح. فلم يبق شيء يليق حمل كتاب الله عليه إلا ما سيقع في مثل هذا السياق، وإن كان السياق في أمر ماض نخصص العام به. ونقول هذا تعبير عن الشيء بما كان عليه، إذ لو عممنا للزم ما ذكرناه.
والجواب عن السؤال الثاني: أن المبالغة لما تعذر حملها على كل فرد، وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دل السياق عليها. وكذلك قوله عز وجل: {والله بكل شيء عليم} يستحيل عوده إلى كل فرد، إذ العلم بالشيء الواحد لا يصح التفاوت فيه، فيجب صرفه إلى عموم كل [شيء] . وكأن المعنى: أن معلومات الله أكثر من معلومات غيره. وكذلك حفيظ.
ويمكن أن يجاب بأنا عبرنا بـ"شيء"في قولنا: {بكل شيء عليم} عن الشيء ولواحقه، فيكون من باب إطلاق الجزء بإرادة الكل