197 - (767) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَن الحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّى، افْتَتَحَ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
198 - (768) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
199 - (769) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ:"اللهُمَّ، لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله:"أنت قَيَّامُ السماوات والأرض"فى أسمائه قَيَّامٌ وقيوم وقد قرئ بهما"قيام"فيْعال"وقَيُّومٌ"فيعول من القيام بالأمور على المبالغة، وقائم - أيضًا - وقد جاء [فى القرآن] [1] وقيِّمُ أيضًا، وقد جاء في هذا الحديث في الأم أيضًا، ويقال: قَيّم أيضًا، قال الهروى: ويقال في هذا: قوّام أيضًا، وقد جاء عند بعض رواة الموطأ من شيوخنا"قيَّام" [2] قيل: أما قيَّام وَقوَّام فجمعٌ، قال ابن عباس: القيُّوم الذى لا يزول، وقال غيره: القائم على كل شىء، ومعناه: مدبر أمر الخلق فمعنى هذا على القول الأول راجع إلى صفة البقاء والدوام، وعلى الثانى راجع إلى معنى الحفظ والتدبير، قال الله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَت} [3] وقال: {وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} [4] ، وهذان المعنيان صحيحان في تفسير الآية والحديث.
وقوله:"أنت رب السماوات والأرض"للرب ثلاثة معانٍ، السيد المطاع والمالك والمصلح لكن إذا كان بمعنى السيد المطاع فقد قال بعضهم: إنه لا يقع إلا على من يعقل ولا يصلح هذا التأويل إلا أن يجعل"العالمين"فى قوله: {رَبِّ الْعَالَمِين} على الجن والإنس، وإلى هذا نحا أبو سليمان، إذ قال: لا يصح أن يقال: سيد الجبال والشجر.
(1) فى الأصل: بالقرآن.
(2) الموطأ، ك القرآن، ب ما جاء في الدعاء 1/ 215.
(3) الرعد: 33.
(4) البقرة: 255.