فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 5028

وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِى هَذَا الْحَرْفِ: هِى اللَّيْلَةُ الَّتِى أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِى بِهَا صَاحِبٌ لِى عَنْهُ.

222 - (1170) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، قَالا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - وَهُو الْفَزَارِىُّ - عَنْ يَزِيدَ - وَهُو ابْنُ كَيْسَانَ - عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"أَيُّكُمْ يَذْكُرُ، حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: بل لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها، ونزولها إلى الأرض وصعودها، بما تنزلت به من عند الله، وبكل أمر حكيم، وبالثواب والأجور، سترت أجسامُها اللطيفة، وأجنحتها شعاعها، وحجبت نورها وروثة الأنف: طرفه، وهو أرنبته الذى جاء في الحديث الآخر، والروثهُ الأرنبة وما يليها، ووكف المسجد: أى قطر منه ماء المطر، والعريش في هذا الحديث ظُلّة جُعلَتْ للمسجد من جريد تقى حر الشمس. وأصل العريش: السقف، و"تحينوها": أى أطلبوا حينها، مثل قوله:"تحروها"وَشدةَ [1] القبة: بابها. وتقويض الشىء: إزالته والذهاب به، وقاض البناء وانقاض: [انهدم] [2] ، وإزالة الأخبية مثل هدمها، والسبع الغوابر: أى البواقى، كما قال في الحديث الآخر:"الأواخر".

وقوله:"وأرانى أسجد في صبيحتها في ماءٍ وطين": علامة جعلت [له] [3] تلك السنة - والله أعلم - ليستدل بها عليها، كما استدل بالشمس وغيرها. ذكر البخارى عن الحميدى أنه كان يحتج بهذا الحديث [أنه] [4] لا تمسح الجبهة في الصلاة [5] .

وقوله:"حين طلع القمر كأنه شق جَفْنَةٍ": أى نصف، يدل أنها لم تكن [إلا في آخر القمر] [6] ، إذ لا يكون بهذه الصورة في أوله عند طلوعه [ولا في نصفه عند تمامه وقد ذكر نحوه في كتاب النسائى[7] . قال: قال أبو إسحاق: أراه السبعة، إنما ذلك صبيحة ثلاث وعشرين] [8] ، قال أبو القاسم المهلب: معرفة حقيقة ليلة القدر لا تستطاع؛ لإخبار النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن علمها قد رفع، يريد [بقوله] [9] فى الحديث:"أبينت لى فخرجت"

(1) فى س: سدة.

(2) فى س: للهدم.

(3) من هامش الأصل.

(4) ساقطة من س.

(5) البخارى في الصحيح، ك الأذان، ب السجود على الأنف والسجود على الطين 1/ 306، 307.

(6) فى س: في آخر العشر.

(7) النسائى، ك الاعتكاف، ب علامة ليلة القدر 2/ 275.

(8) سقط من الأصل، وما أثبت من س.

(9) من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت