ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأخبركم [بها فتلاحى فيه رجلان] [1] فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم"على رواية البخارى [2] ، وفى مسلم:"فجاء رجلان يحتقان فأنسيتها"وألفاظ الحديث متقاربة المعنى وفيه شؤم الاختلاف والجزاء والعقوبة عليه. وقد قيل في قوله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِين. إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُم} [3] قيل: للعذاب بالاختلاف خلفهم، وقيل: ليكونوا فريقًا في الجنة وفريقًا في السعير."
ويجمع بين قوله:"رأيتها فأنسيتها"، وبين قوله:"أبينت لى حتى تلاحى [فيها] [4] رجلان فرفعت"، أى أن تلاحيهما وتخاصمهما شغل سِرّهُ وأنساه منها ما بُين له لطفًا بهذه الأمةِ وليكون خيرًا لهم، كما قال في الحديث:"وعسى أن يكون خيْرًا"ليجتهدوا في طلبها، ويكثروا العمل، ولا يتكلوا على عملهم فيها فقط إذا تعينت لهم، وقد جاء في كتاب النسائى:"فجاء رجلان معهما الشيطان فأنسيتها" [5] .
(1) فى س: حتى تلاحى فيها فلان وفلان.
(2) سبق تخريجه.
(3) هود: 118، 119.
(4) ساقطة من س.
(5) النسائى في الكبرى، ك الاعتكاف، ب علامة ليلة القدر 2/ 274.